أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أحمد بن الحسن ° ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بن الآبنوسي ° ، أنا أَبُو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي الجلي ، نا أَبُو يوسف محمد بن سفيان بن موسى ، نا سعيد بن رحمة بن نعيم ، قَالَ : سمعت ابن المبارك ، عن سليمان بن الحجاج ، عن شيخ من قريش ، عن أَبِي بكر بن عَبْدِ اللَّهِ بن حويطب ، قَالَ : كنت جالسا عند عبد اللَّه بن عَبْدِ الْمَلِكِ إذ دخل شيخ من شيوخ الشام ، يقال لَهُ : أَبُو بحرية مجنح بين شابين ، فَلَمَّا رآه عبد الملك ، قَالَ : مرحبا بأبي بحرية ، فأوسع لَهُ بيني وبينه ، وَقَالَ : ما جاء بك يا أبا بحرية ؟ أتريد أن نضعك من البعث ؟ قَالَ : لا ، لا أريد أن تضعني من البعث ، ولكن تقبل مني أحد هذين ، يعني : ابنيه ، ثُمَّ قَالَ : من هَذَا عندك ؟ قَالَ : هُوَ يخبرك عن نفسه ، فَقَالَ لي : من أنت ؟ فقلت : أنا أَبُو بكر بن عَبْدِ اللَّهِ بن حويطب ، فَقَالَ : مرحبا وأهلا بابن أخي ، أما إني فِي أول جيش ، أو قَالَ : فِي أول سرية ، دخلت أرض الروم زمن عمر بن الخطاب ، وعلينا ابن عمك عبد اللَّه بن السعدي ، وإن جل حمولة أقدامنا لبغالنا ، وإن جل حمولة أزوادنا لرقابنا ، وإن جل ما فِي رماحنا القرآن ، وإن جل ما مَعَ أميرنا من القرآن المعوذات ، وسور من المفضل قصار ، وما نلقى من الناس أحدا ، فنظن أنه يقوم لنا ، غير أنه يا ابن أخي ليس فينا غدر ، ولا كذب ، ولا خيانة ، ولا غلول . أَنْبَأَنَا أَبُو طالب الحسين بن محمد ، أنا أَبُو القاسم التنوخي ، أنا محمد بن المظفر ، نا بكر بن أحمد بن حفص ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي ، قَالَ : وهذا دليل عَلَى أن أبا بحرية عاش إِلَى خلافة عبد الملك بن مروان وليس لَهُ ذكر بعد . أَخْبَرَنَاهُ عمي ، أنا الزينبي ، قراءة ، فذكره .