← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#28108 مقبول 28 : 68 ☰ عبد الله بن رباح أبو خالد الأنصاري
A− A+

10778 أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الَعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ° ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ° ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ° ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ° ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ° ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةً فَقَالَ : " إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِمْ ، فَإِنِّي أَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرَى فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ ، فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ الأَوَّلَتَيْنِ ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَدَعَمْتُهُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : " مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : " حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَتَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ ، هَلْ تَرَى أَحْدًا ؟ " ، قُلْتُ : هَذَا رَاكِبٌ ، وَهَذَا آخَرُ ، فَاجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةً ، فَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا " ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَبَهَ ، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ ، فَقَالَ : " ارْكَبْوا " ، فَرَكِبْنَا ، فَجَعَل بَعْضُنَا يَهْمِسُ بَعْضًا : مَا ضَيَّعْنَا تَفْرِيطَنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " فَمَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي ؟ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَفْرِيطَنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ : " أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ، التَّفْرِيطُ ، لَيْسَ فِي النَّوْمِ ، التَّفْرِيطُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا انْتَبَهَ لَهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا " ، ثُمَّ نَزَلْنَا فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا دُونَ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ قَالَ : " ارْكَبُوا " ، فَرَكِبْنَا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ - أَوْ قَالَ : حِينَ حَمِيَتِ الشَّمْسُ ، شَكَّ سُلَيْمَانُ - وَهُمْ يَقُولُونَ : هَلَكْنَا عَطَشًا ، قَالَ : " لَا هَلَكَ عَلَيْكُمْ " ، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ قَالَ : " أَطْلِقَا لِي غُمَرِي " ، فَأُطْلِقَ لَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمِيضَأَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدِي فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلِيَّ وَيَسْقِيهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا فِي الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا ، فَقَالَ : " أَحْسِنُوا الْمَلأَ فَكُلُّكُمْ سَيُرْوَى " ، فَجَعَلَ يَصُبُّ وَيَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا شَرِبَ ، غَيْرِي وَغَيْرُهُ ، فَصَبَّ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَشْرَبُ قَبْلَ أَنْ تَشْرَبَ ؟ قَالَ : " إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ : إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ أُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، إِذْ قَالَ عِمَرانُ بْنُ الْحُصَيْنِ : انظر أيها الفتى كيف تحَدَثَ ، فإني كنت أحد الركب تلك الليلة ، قلت لَهُ : أَبَا نجيد فحَدثَ فأنت أعلم ، قَالَ : من أنت ؟ قَالَ : قلت : من الأنصار ، قَالَ : فحَدَثَ القوم فأنت أعلم بحديثكم ، فقَالَ : لقد شهدت تلك الليلة وَما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن عبيد الله السلمي وهو صدوق يخطئ
شجرة الإسناد