أَنْبَأَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، وأَبُو الْحَسَنِ سعد الخير بْن مُحَمَّدٍ ، قالا : أنا أبو الحسين بن الطيوري ° ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ التنوخي ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حبابة ° ، نا أَبُو الْقَاسِمِ البغوي ° ، نا أبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي ، نا الهيثم بن عمران ، نا صالح مولى بني أم حكيم ، قَالَ : تزوجت امرأة من صليبة غسان فأرسل إلى مُحَمَّد بن سويد وهو عامل سليمان بْن عَبْدِ الْمَلِكِ على دمشق ، فَقَالَ : إنه ليس لك أن تزوج امرأة من صليبة العرب ، فطلقها ، قَالَ : قلت : ما أتيت حراما ولا أفعل ، قَالَ : فألزمني إلى عمود من عمد الخضراء ، فضربني عشرة أسواط ، ثم قَالَ : طلقها ، فأبيت فلم يزل يصنع بي ذلك حتى ضربني بمائتي سوط ، قَالَ : فأذلقني الضرب ، فطلقتها البتة ، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز أتيته مستعديا عليه ، قَالَ : ما الذي تريد ؟ قَالَ : أريد أن ترد علي امرأتي ، قَالَ : ابتليت بجبار ظالم فما أصنع بك ، إنما الطلاق والعتاق كلام ، فإذا فاته صاحبه نفذ عليه ، قَالَ : فزاد به ، فَقَالَ : يا سيدي غير هذا ، فقلت : يا أمير المؤمنين فالمهر يرده إلي ، قَالَ : فبم استحللت فرجها ، قَالَ : فألزمني الطلاق .