← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#15879 17 : 393 ☰ ذو الكلاع وهو أسميفع بن باكورا ويقال سميفع بن…
A− A+

6777 أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ نِيخَابَ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ ° ، نا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، أَنَّ ابْنَ ذِي الْكُلاعِ أَرْسَلَ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَسُولا ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ ابْنَ ذِي الْكُلاعِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ، ويَقُولُ لَكَ : إِنَّ ذَا الْكُلاعِ قَدْ أُصِيبَ وهُوَ فِي الْمَسِيرَةِ ، أَفَتَأَذْنُ لَنَا فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهُ الأَشْعَثُ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وقُلْ لَهُ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّهِمَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاطْلُبُوا ذَلِكَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ ، فَإِنَّهُ فِي الْمَيْمَنَةِ ، فَذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ° فَأَخْبَرَهُ ، وذَلِكَ بَيْنَهُمْ يَتَرَاسَلُونَ فِي الْيَوْمِ والأَيَّامِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا عَسَيْتُ أَنْ أَصْنَعَ ؟ وقَدْ كَانُوا مَنَعُوا أَهْلَ الشَّامِ أَنْ يَدْخُلُوا عَسْكَرَ عَلَيَّ ، وخَافُوا أَنْ يَفْسِدُوا أَهْلَ الْعَسْكَرِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لأَصْحَابِهِ : لأَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِقَتْلِ ذِي الْكُلاعِ مِنِّي بِفَتْحِ مِصْرَ لَوْ افْتَتَحْتُهَا ، لأَنَّ ذَا الْكُلاعِ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ فِي أَشْيَاءَ كَانَ يَأْمُرُ بِهَا ، فَخَرَجَ ابْنُ ذِي الْكُلاعِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَبِيهِ ، فَأَذِنَ لَهُ فِيهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ : وقَالَ سَعْدٌ الإِسْكَافُ ، والْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ : إِنَّ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ لابْنِ ذِي الْكُلاعِ حِينَ قَالَ لَهُ : إِنَّهُمْ يَمْنَعُونِي مِنْ دُخُولِ عَسْكَرِهِمْ : كَذَبْتَ لَمْ يَمْنَعُوكَ ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَسْكَرَهُ لِهَذَا الأَمْرِ ، ولا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ ذَلِكَ فَادْخُلْ ، فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ الْمَيْمَنَةِ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَأَتَى الْمَيْسَرَةَ فَوَجَدَهُ قَدْ رَبَطَ بِرِجْلِهِ طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ فُسْطَاطٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ومَعَهُ عَبْدٌ لَهُ أَسْوَدُ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَتَأْذَنُونَ لَنَا فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ فُسْطَاطِكُمْ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّنَا وإِلَيْكُمْ ، أَمَا إِنَّهُ لَوْلا بَغْيُهُ عَلَيْنَا مَا صَنَعْنَا مَا تَرَوْنَ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ وقَدِ انْتَفَخَ وكَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا ، فَلَمْ يَسْتَطِيعَا احْتِمَالَهُ ، فَقَالَ ابْنُهُ : هَلْ مِنْ فَتًى مِعْوَانٍ ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْخِنْدِفُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ تَنَحُّوا ، فَقَالَ ابْنُ ذِي الْكُلاعِ ومَنْ يَحْمِلُهُ ؟ قَالَ : يَحْمِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ ، فَاحْتَمَلَهُ الْخِنْدِفُ حَتَّى رَمَى بِهِ عَلَى ظَهْرِ بَغْلٍ ، ثُمَّ شَدَّاهُ بِالْحِبَالِ وانْطَلَقَا إِلَى عَسْكَرِهِمْ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله الحسين بن مح…←محمد بن الحسن بن أحمد←أبو علي بن شاذان←أبو الحسن بن نيخاب←إبراهيم بن الحسين←يحيى بن سليمان←نصر بن مزاحم←عمر بن سعد←الحارث بن حصيرة←معاوية
شجرة الإسناد