5 رُوِيَ عَنْ حُرَيْزِ بْنِ عُثْمَانَ ° ، عَنْ نُعَيْمٍ ، قَالَ : كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَّا بَعْدُ . إِنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقَضِي الْأَجَلُ ، وَهُوَ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمُ اللَّهُ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ سورة التوبة آية 67 أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ ؟ قَدِمُوا عَلَى اللَّهِ عَلَى مَا قدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ ، وَخَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الْأَوَّلُونَ ، الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ وَحَفَفُوهَا بِالْحَوَائِطِ ؟ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّحْرَاءِ وَالْآثَارِ ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ فَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ ، إِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ سورة الأنبياء آية 90 لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَا خَيْرَ فِي مَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ ، وَلَا خَيْرَ فِي مَنْ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ "
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ وَفَاتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيِّ يَوْمٍ كَانَتْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ . قَالَ : أَرْجُو مِنَ اللَّهِ ، فَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ لَيْلًا قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَتْ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ .