أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ ° ، ثنا الزُّبَيْرُ ° ، ثنا أَبُو غَزِيَّةَ ° ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبُيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَأَرْمَلُوا ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْتَأْذِنُونَ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِبِلُهُمْ تَحْمِلُهُمْ وَتُبَلِّغُهُمْ عَدُوَّهُمْ ، بَلِ ادْعُهُمْ بِغُبَّرَاتِ الزَّادِ ، فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا بَقِيَ مَعَهُمْ ، فَجَمَعَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ دَعَا بِأَوْعِيَتِهِمْ ، فَمَلَئُوا كُلَّ وِعَاءٍ ، وَفَضِلَ فَضْلٌ كَثيِرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْجَدُّ : الْقَطْعُ ، يُقَالُ : جَدَدْتُ الثَمَرَةَ أَجْدً إِذَا صَرَمْتَهُ ، وَأَيَّامُ الْجِدَادِ : أَيَّامُ الصِّرَامِ ، وَالْوَسْقُ : الْحَمْلُ ، وَالْإِنْظَارُ : التَّأْخِيرُ وَالتَّأْجِيلُ ، وَأَرْمَلُوا : نَفِدَ زَادُهُمْ ، وَالْغُبَّرَاتُ : الْبَقَايَا ، يُقَالُ : غَبَرَ إِذَا بَقِيَ