أخبرنا أبو الحسن السرخسي ° ، أخبرنا زاهر بن أحمد ° ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ° ، أخبرنا أبو مصعب ° ، عن مالك ° ، عن ابن شهاب ° ، عن عروة بن الزبير ° ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ° ، عن عائشة ° ، رضي الله عنها ، أنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف أدنى إلي رأسه فأرجِّله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان "

قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ سورة البقرة آية 187 يعني : تلك الأحكام التي ذكرها في الصيام والاعتكاف ، حُدُودُ اللَّهِ سورة البقرة آية 187 أي : ما منع الله عنها ، قال السدي : شروط الله ، وقال شهر بن حوشب : فرائض الله ، وأصل الحد في اللغة : المنع ، ومنه يقال للبواب : حداد ، لأنه يمنع الناس من الدخول ، وحدود الله : ما منع الله من مخالفتها ، فَلا تَقْرَبُوهَا سورة البقرة آية 187 فلا تأتوها ، كَذَلِكَ سورة البقرة آية 187 هكذا ، يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ سورة البقرة آية 187 لكي يتقوها فينجوا من العذاب . وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 188 قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سورة البقرة آية 188 قيل : نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عايش الكندي ، ادعى عليه ربيعة بن عبدان الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا أنه غلبني عليها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي : " ألك بينة ؟ " قال : لا . قال : " فلك يمينه " فانطلق ليحلف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما إن حلف على ماله ليأكله ظلما ، ليلقين الله وهو عنه معرض " ، فأنزل اللَّه هذه الآية : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سورة البقرة آية 188 أي : لا يأكل بعضكم مال بَعْض بالباطل ، أي : من غَيْر الوجه الَّذِي أباحه اللَّه ، 0143 وأصل الباطل الشيء الذاهب ، والأكل الباطل أنواع : قَدْ يَكُون بطريق الغصب والنهب ، وَقَدْ يَكُون بطريق اللهو كالقمار وأجرة المغني ونحوهما ، وَقَدْ يَكُون بطريق الرشوة والخيانة ، وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ سورة البقرة آية 188 أي : تلقوا أمور تلك الأَمْوَال بينكم وبين أربابها إِلَى الحكام ، وأصل الإدلاء : إرسال الدلو وإلقاؤه فِي البئر ، يقال : أدلى دلوه إِذَا أرسله ، ودلاه يدلوه إِذَا أَخْرَجَهُ ، قَالَ ابْن عَبَّاس : هَذَا فِي الرجل يَكُون عَلَيْهِ مال وليس عَلَيْهِ بينة ، فيجحد المال ويخاصم فِيهِ إلى الحاكم ، وَهُوَ يعرف أَن الحق عَلَيْهِ ، وَأنَّهُ آثم بمنعه ، قَالَ مجاهد فِي هذه الآية : لا تخاصم وأنت ظَالِم ، قَالَ الكلبي : هُوَ أَن يقيم شهادة الزور ، وقوله : وَتُدْلُوا سورة البقرة آية 188 فِي محل الجزم بتكرير حرف النهي ، معناه : ولا تدلوا بِهَا إِلَى الحكام ، وقيل : معناه : ولا تأكلوا بالباطل وتنسبونه إِلَى الحكام ، قَالَ قَتَادَة : لا تدل بمال أخيك إِلَى الحاكم وأنت تعلم أنك ظَالِم ، فَإِن قضاءه لا يحل حراما ، وَكَانَ شريح الْقَاضِي يَقُول : إني لأقضي لَك وإني لأظنك ظالما ، ولكن لا يسعني إلا أَن أقضي لَك بِمَا يحضرني من البينة ، وإن قضائي لا يحل لَك حراما .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن محمد الشيرزي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد