وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° , أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° , أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° , ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ° , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ° , عَنْ أَنَسٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : " مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ " ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ , قَالَ : فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ , فَقَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَتَلْتُمُوهُ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ : قَالَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ , أَمَرَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يُلْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لا يَعْجِزَنَّكَ " . قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُهَا ، جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي , فَعَمَدْتُ نَحْوَهُ , فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطَنَّتْ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ . قَالَ : وَضَرَبَنِي ابْنُهُ عِكْرِمَةُ عَلَى عَاتِقِي , فَطَرَحَ يَدِي ، فَتَعَلَّقَتْ بِجِلْدَةٍ مِنْ جَنْبِي , وَأَجْهَضَنِي الْقِتَالُ عَنْهُ , فَلَقَدْ قَاتَلْتُ عَامَّةَ يَوْمِي , وَإِنِّي لأَسْحَبُهَا خَلْفِي , فَلَمَّا آذَتْنِي جَعَلْتُ عَلَيْهَا قَدَمِي , ثُمَّ تَمَطَّيْتُ بِهَا حَتَّى طَرَحْتُهَا , ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي جَهْلٍ وَهُوَ عَقِيرٌ مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ , فَضَرَبَهُ حَتَّى أَثْبَتَهُ , فَتَرَكَهُ وَبِهِ رَمَقٌ ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَبِي جَهْلٍ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : وَجَدْتُهُ بِآخِرِ رَمَقٍ , فَعَرَفْتُهُ ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى عُنُقِهِ , ثُمَّ قُلْتُ : هَلُ أَخْزَاكَ اللَّهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَبِمَاذَا أَخْزَانِي ؟ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ , أَخْبِرْنِي لِمَنِ الدَّائِرَةُ ؟ قُلْتُ : لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ قَالَ : " قَالَ لِي أَبُو جَهْلٍ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ يَا رُوَيْعِيَّ الْغَنَمِ ، مُرْتَقًى صَعْبًا . ثُمَّ احْتَزَزْتُ رَأْسَهُ , ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا رَأْسُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ . فَقَالَ : " آللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ . ثُمَّ أَلْقَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وقال السدي والكلبي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة , أخذوا بأستار الكعبة , وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين , وأهدى الفئتين , وأكرم الحزبين , وأفضل الدينين . ففيه نزلت : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ سورة الأنفال آية 19 أي : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر . وقال عكرمة : قال المشركون : والله لا نعرف ما جاء به محمد , فافتح بيننا وبينه بالحق . فأنزل الله عز وجل : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ سورة الأنفال آية 19 أي : إن تستقضوا ، فقد جاءكم القضاء . وقال أبي بن كعب : هذا خطاب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال الله تعالى للمسلمين : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ سورة الأنفال آية 19 أي : إن تستنصروا ، فقد جاءكم الفتح والنصر .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد