أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ° ، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ° ، أنا أَبُو الْعُمَيْسِ ° ، أنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٌ ° ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ° , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ ، قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا ، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرِ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا . قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ ؟ قَالَ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 . قَالَ عُمَرُ : قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . أَشَارَ عُمَرُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ عِيدًا لَنَا "

. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَمْسَةُ أَعْيَادٍ : جُمُعَةُ ، وَعَرَفَةُ ، وَعِيدُ الْيَهُودِ ، وَالنَّصَارَى ، وَالْمَجُوسِ ، وَلَمْ تَجْتَمِعْ أَهْلُ الْمِلَلِ فِي يَوْمٍ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ . روى هارون بن عنترة عن أبيه ، قال : لما نزلت هذه الآية بكى عمر رضي الله عنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما يبكيك يا عمر ؟ " فقال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص . قال : " صدقت " . وكانت هذه الآية نعي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعاش بعدها وحدا وثمانين يوما ، ومات يوم الاثنين بعدما زاغت الشمس لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقيل : توفي يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، وكانت هجرته في الثاني عشر . قوله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ سورة المائدة آية 3 يعني : يوم نزول هذه الآية أكملت لكم دينكم ، يعني : الفرائض ، والسنن ، والحدود ، والجهاد ، والأحكام ، والحلال ، والحرام . فلم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام ، ولا شيء من الفرائض . هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ، وروي عنه أن آية الربا نزلت بعدها . وقال سعيد بن جبير ، وقتادة : أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فلم يحج معكم مشرك . وقيل : أظهرت دينكم وأمنتكم من العدو . قوله عز وجل : وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي سورة المائدة آية 3 يعني : وأنجزت وعدي في قولي : وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ سورة البقرة آية 150 ، فكان من تمام نعمته أن دخلوا مكة آمنين وعليها ظاهرين ، وحجوا مطمئنين ، لم يخالطهم أحد من المشركين ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا الحسن بن الصباح الواسطي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد