أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ° ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَلّسُ ° ، أنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، أنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ° ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، كَمْ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَزْوَاجِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، هَذَا صَدَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَزْوَاجِهِ
أما أقل الصداق فقد اختلفوا فيه ، فذهب جماعة إلى أنه لا تقدير لأقله ، بل ما جاز أن يكون مبيعا أو ثمنا جاز أن يكون صداقا ، وهو قول ربيعة ، وسفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، قال عمر بن الخطاب : في ثلاث قبضات زبيب مهر . وقال سعيد بن المسيب : لو أصدقها سوطا جاز . وقال قوم : يتقدر بنصاب السرقة ، وهو قول مالك ، وأبي حنيفة ، غير أن نصاب السرقة عند مالك ثلاثة دراهم ، وعند أبي حنيفة عشرة دراهم . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لا يُتَقَدَّرُ ، مَا