138 أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، أنا أَبُو دَاوُدَ ° ، أنا مُسَدَّدٌ ° ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ° ، أنا أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ ° ، قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ ° ، تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ ، فَإِنِّي لا أُحِّلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ "

قَوْله تَعَالَى : حَتَّى يَطْهُرْنَ سورة البقرة آية 222 قرأ عَاصِم برواية أَبِي بَكْر ، وحمزة ، والكسائي ، بتشديد الطاء والهاء ، يعني : حَتَّى يغتسلن ، وقرأ الآخرون بسكون الطاء وضم الهاء مخففا ، ومعناه : حَتَّى يطهرن من الحيض وينقطع دمهن ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ سورة البقرة آية 222 يَعْنِي : اغتسلن ، فَأْتُوهُنَّ سورة البقرة آية 222 أي : فجامعوهن ، مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ سورة البقرة آية 222 أي : من حيث أمركم أَن تعتزلوهن منه ، وَهُوَ الفرج ، قَالَه مجاهد ، وَقَتَادَة ، وعكرمة ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : طئوهن فِي الفرج ولا تعدوه إِلَى غيره ، أي : اتقوا الأدبار . وقيل : مِنْ سورة البقرة آية 222 بمعنى : فِي ، أي : في حيث أمركم اللَّه تَعَالَى وَهُوَ الفرج ، كقوله تَعَالَى : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سورة الجمعة آية 9 أي : فِي يَوْم الجمعة ، وقيل : فأتوهن من الوجه الَّذِي أمركم اللَّه أَن تأتوهن وَهُوَ الطهر ، وَقَالَ ابْن الحنفية : من قبل الحلال دُونَ الفجور ، وقيل : لا تأتوهن صائمات ، ولا معتكفات ، ولا محرمات ، وأتوهن وغشيانهم لكم حلال . واعلم أَنَّهُ لا يرتفع تحريم شَيْء مِمَّا منعه الحيض بانقطاع الدم مَا لَمْ تغتسل أَوْ تتيمم عِنْدَ عدم الماء إلا تحريم الصوم ، فَإِن الحائض إِذَا انقطع دمها بالليل ونوت الصوم فوقع غسلها بالنهار صح صومها ، والطلاق فِي حال حيض يَكُون بدعيا ، وإذا طلقها بَعْد انقطاع الدم قبل الغسل لا يَكُون بدعيا ، وذهب أَبُو حَنِيفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا انقطع دمها لأكثر الحيض وَهو عنده عشرة أَيَّام يَجُوز للزوج غشيانها قبل الغسل ، وَقَالَ مجاهد ، وطاوس : إِذَا غسلت فرجها جاز للزوج غشيانها قبل الغسل . وأكثر أهل العلم عَلَى التحريم ما لم تغتسل أَوْ تتيمم عِنْدَ عدم الماء ، لأن اللَّه تَعَالَى علق جواز وطئها بشرطين : بانقطاع الدم والغسل ، فَقَالَ : حَتَّى يَطْهُرْنَ سورة البقرة آية 222 يَعْنِي : من الحيض ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ سورة البقرة آية 222 يَعْنِي : اغتسلن ، فَأْتُوهُنَّ سورة البقرة آية 222 ومن قرأ يطهرن بالتشديد ، فالمراد من ذلك : الغسل ، كقوله تَعَالَى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا سورة المائدة آية 6 أي : فاغتسلوا ، فدل عَلَى أَن قبل الغسل لا يحل الوطء . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ سورة البقرة آية 222 قَالَ عَطَاء ، ومقاتل بْن سُلَيْمَان ، والكلبي : يُحِبُّ التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين بالماء من الأحداث والنجاسات ، وَقَالَ مقاتل بْن حيان : يحب التوابين من الذنوب ، والمتطهرين من الشرك ، وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : التوابين من الشرك ، والمتطهرين من الذنوب ، وَقَالَ مجاهد : التوابين من الذنوب لا يعودون فِيهَا والمتطهرين منها لَمْ يصيبوها . والتواب : الَّذِي كلما أذنب تاب ، نظيره قَوْله تَعَالَى : فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا سورة الإسراء آية 25 . نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ سورة البقرة آية 223 قوله تعالى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد
شجرة الإسناد