أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ ° ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ° ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ ° ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْخَيَّاطُ ° ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ ° ، عَنْ مَكْحُولٍ ° ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّهُ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْجَبَتْكَ حُلَّتُكَ هَذِهِ ؟ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ مَنَادِيلَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ ؟ لَعَلِمْتُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَ حُلَّتِكَ هَذِهِ ! " ، فَقَالَ : شُهَدَاءُ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لا ! قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ ، الشَّهِيدُ مِنْهُمْ بِسَبْعِينَ شَهِيدًا مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ ، وَسَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ غَيْرِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ ، هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَأَهْلُ الْجَمَاعَةِ مِنْ أُمَّتِي ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ فِي قُلُوبِهِمْ أَرْسَخُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَّاتِ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ كَمَا تَشْتَاقُ النَّاقَةُ إِلَى وَلَدِهَا ، وَلأَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ وَبِأَسْمَاءِ قَبَائِلِهِمْ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ ، مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَإِنِّي مِنْهُ بَرِئٌ ، وَهُمْ مِنِّي بِرَاءٌ " ، قَالَ جَرِيرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُدْرِكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ ؟ قَالَ : " لا " ! قَالَ : فَأَقُدِّرَ لِي بِأَنْ أَعْمَلَ عَمَلا أُدْرِكَ فَضْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا جَرِيرُ ، لَوْ تَقَرَّبَتَ إِلَى اللَّهِ بِجَمِيعِ عَمَلِ الْعَابِدِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَسَى أَنْ تُدْرِكَ نَائِمَهُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً فِي رِبَاطِهِمْ "