78 عن محمد بْن يحيى بن قيس ° ، عن أبيه ° ، عن ثمامة بن شراحيل ° ، عن سمي بْن قيس ° ، عن شمير ° ، عن أبيض بن جمال ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، " إن أبيض بْن جمال المأربي استقطعه الملح الذي بمأرب اليمن ، فأقطعه إياه ، فلما ولي قال رجل : يا رسول الله ، أتدري ما أقطعته ؟ إنما أقطعت له الماء العد ، قال : فرجعه منه "

وقال أبو عبيد : " وسأله أيضًا ماذا يُحمي من الأراك ، قال : ما لم تنله أخفاف الإبل " . قال الأصمعي وغيره : أما قوله : الماء العِدّ ، فإنه الدائم الذي لا انقطاع له ، قال : وهو مثل ماء العين وماء البئر ، وجمع العِد أعداد ، قال ذو الرمة يذكر امرأة تَنَجَّعت ماء عِدا وذلك في الصيف إذا نشّت مياه الغُدْر ، فقال : دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتْ بها خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ يعني منازلها التي تركتها ، فصارت بها العين ، وفي هذا الحديث من الفقه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع القطائع وقل ما يوجد في حديث مسند ، وفيه أنه لما قيل له : إنه ما ترك إقطاعه ، كأنه يذهب به صلى الله عليه وسلم إلى أن الماء إذا لم يكن في ملك أحد أنه لابن السبيل ، وأن الناس فيه جميعا شركاء ، وفيه أنه حكم بشيء ، ثم رجع عنه ، وهذا حجة للحاكم إذا حكم حُكما ، ثم تبين له أن الحق في غيره أن ينقض حكمه ذلك ويرجع عنه ، وفيه أيضا أنه نهي أن يُحمي ما نالته أخفاف الإبل من الأراك ، وذلك أنه مرعي لها ، فرآه مباحا لابن السبيل وذلك كلأ ، مهموز مقصور ، والناس شركاء في الماء والكلأ ، وما لم تنله أخفاف الإبل كان لمن شاء أن يُحْمِيه حماه وقال أبو عبيد : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " حين أمر بماعز بْن مالك أن يُرْجم ، فلما ذهب به : وهذا حديث يروى

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن يحيى السبئي وهو مقبول ، وشمير بن عبد المدان اليماني وهو مقبول ، وسمي بن قيس اليماني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد