74 عن مالك بْن مغول ° ، عن أبي ربيعة ° ، عن الحسن ° ، يرفعه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " استحيوا من اللَّه " ، ثم قال : " الاستحياء من اللَّه ، أن لا تنسوا المقابر والبلي ، وأن لا تنسوا الجوف وما وعى ، وأن لا تنسوا الرأس وما احتوى "
قال أبو عبيد : قوله : " لا تنسوا الجوف وما وعى والرأس وما احتوى " ، فيه قولان ، يقال : أراد بالجوف البطن والفرج ، كما قال في الحديث الآخر : " إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان " ، وكالحديث الذي يروى عن جندب : " من استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا حلالا فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه " ، وقوله : " الرأس وما احتوى " ، يريد ما فيه من السمع ، والبصر ، واللسان ، أن لا يستعمل ذلك إلا في حله ، وأما القول الآخر يقول : " لا تنسوا الجوف وما وعى " ، يعني : القلب وما وعى من معرفة اللَّه تعالى ، والعلم بحلاله وحرامه ، ولا يضيع ذلك ، ويريد " بالرأس وما احتوى " : الدماغ ، وإنما خص القلب والدماغ لأنهما مجمع العقل ومسكنه ، ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد وهي القلب " وقال أبو عبيد : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :