وَأَنَا ابْنُ رَوْحٍ ، وَابْنُ فَهْدٍ ، قَالا : أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُهَيْلِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ° ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : أُرَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَلُونِي إِلا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ° عَلَيْهِ السَّلامُ " . قُلْتُ : وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدِ انْتَهَى الأَمْرُ إِلَيْهِ ، وَتَعَيَّنَتِ الْفَتْوَى عَلَيْهِ ، وَانْقَرَضَتِ الْفُقَهَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَاهُ ، وَحَصَلَ فِي جَمْعِ أَكْثَرِهِمْ عَامَّةً ، وَلَوْلا ذَاكَ مَا بُلِيَ بِهِ ، أَلا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ هَذَا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَلا فِي عَهْدِ عُمَرَ ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ يَكْفُونَ أَمْرَ الْفَتْوَى ثُمَّ مِنْ أَيْنَ بَعْدَ عَلِيٍّ مِثْلُهُ ، حَتَّى يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ