أنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ° الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، أنا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيِّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّبِيعِيُّ الْهَاشِمِيُّ ، مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° : عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَجَابَ وَأَحْسَنَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَهْدِي بِكَ إِذَا سُئِلْتَ عَنْ مَسْأَلَةٍ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ ، فَمَا بَالُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَأَخَّرْتَ عَنْ جَوَابِهَا ؟ فَقَالَ : " كُنْتُ حَاقِنًا ، وَلا رَأْيَ لِحَاقِنٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِذَا الْمُشْكِلاتُ تَصَدَّيْنَ لِي كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرْ وَإِنْ بَرِقَتْ فِي مُخِيلِ الصَّوَابِ عَمْيَاءَ لا يَجْتَلِيهَا الْبَصَرْ مُقَنَّعَةٌ بِغُيُوبِ الأُمُورِ وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ الْفِكْرِ لِسَانٌ كَشَقْشَقَةِ الأَرْحَبِيِّ وَكَالْحُسَامِ الْيَمَانِ الذَّكَرْ وَقَلْبٌ إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الْعُيُونُ أَبَرَّ عَلَيْهَا بِوَاهٍ دُرَرْ وَلَسْتُ بِإِمَّعَةٍ فِي الرِّجَالِ يُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الْخَبَرْ وَلَكِنَّنِي مُذْرِبُ الأَصْغَرَيْنِ أَبِينُ مَعَ مَا مَضَى مَا غَبَرْ