وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي : أَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ° الْفَقِيهُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ° ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ ° ، أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ° ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ ، الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ " ، إِذَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَلَى إِيتَارِ الإِقَامَةِ ، فَقَالَ الْمُخَالِفُ : لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الآمِرِ مَنْ هُوَ ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِهِ بَعْضُ أُمَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةِ ، فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا خَطَأٌ لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ بِتَغْيِيرِ إِقَامَةٍ فَعَلَهَا بِلالٌ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانًا طَوِيلا ، وَبَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وُعُمَرَ ، عَلَى أَنَّ بِلالا لَمْ يَعِشْ إِلَى وِلايَةِ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَإِنَّمَا مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ ، وَلَوْ أَمَرَ بِلالا آمِرٌ بِتَغْيِيرِ الإِقَامَةِ لَمْ يَقْبَلْ أَمْرَهُ ، وَلَوْ قَبِلَهُ بِلالٌ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ :