أنا الْبَرْمَكِيُّ ، أنا ابْنُ بَخِيتٍ ° ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ° ، ومُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ° ، قَالا : نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ° ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " مَنْ أَحْدَثَ رَأَيَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "
وَقَالَ الأَثْرَمُ ، نا قَبِيصَةُ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : لا أَقِيسُ شَيْئًا بِشَيْءٍ ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : أَخْشَى أَنْ تَزِلَّ رِجْلَيَّ أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : نا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الأَجْدَعِ ، سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : لا أَدْرِي فَقَالُوا : قِسْ لَنَا بِرَأْيِكَ قَالَ : أَخَافُ أَنْ تَزِلَّ قَدَمَيَّ َقَالَ سَعْدَانُ : نا مَعْمَرٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الأَجْدَعِ ، كَانَ يَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَالْقِيَاسَ وَالرَّأْيَ ، فَإِنَّ الرَّأْيَ قَدْ يَزِلُّ أنا أَبُو الْفَتْحِ ، هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْشَرٍ ، نا وَكِيعٌ ، نا عِيسَى الْحَنَّاطُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لأَنَّ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ مَسْأَلَةً بِرَأْيِي ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ : إِنَّ الْعَيْنِيَّةَ أَخْلاطٌ تَنْقَعُ فِي أَبْوَالِ الإِبِلِ وَتُتْرَكُ حِينًا حَتَّى تُطْلَى بِهَا الإِبِلُ مِنَ الْجَرَبِ أنا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ ، نا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ الْحَرَّانِيُّ ، نا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، نا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ ، قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ ، يَقُولُ : " إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلالَ ، وَلَكِنْ مَا بَلَغَكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاعْلَمُوا بِهِ " أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَامِدٍ الْمُؤَدِّبُ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى ، نا دَاوُدُ الزِّبْرِقَانُ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : نا الشَّعْبِيُّ ، يَوْمًا قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَصِيرَ ، الْجَهْلُ عِلْمًا وَيَصِيرُ الْعِلْمُ جَهْلا ، قَالُوا : وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو ؟ قَالَ : كُنَّا نَتَّبِعُ الآثَارَ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ : الْقِيَاسَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، نا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : لا أَدْرِي وَلَكِنِ احْفَظْ ثَلاثًا ، لا تَقُلْ لِمَا لا تَعْلَمُ إِنَّكَ تَعْلَمُ ، وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ قَدْ كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ فَتُحِلَّ حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمَ حَلالا أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ، ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، نا وَكِيعٌ ، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْقِيَاسِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلالَ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ لا يَقِيسُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، نا أَبُو عُمَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ ، نا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ أَحَدٌ مِنَّا عَنْ شَيْءٍ : إِنَّمَا هَلَكْتُمْ حِينَ تَرَكْتُمُ الآثَارَ ، وَأَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ ، يَعْلَمُ اللَّهُ ، لَقَدْ بَغَّضُوا إِلَيَّ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى لَهُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي هَؤُلاءِ الصَّعَافِقَةُ أنا الْبَرْمَكِيُّ ، أنا ابْنُ بَخِيتٍ ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، نا الأَثْرَمُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، نا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَقَدْ بَغَّضَ إِلَيَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ هَذَا الْمَسْجِدَ ، حَتَّى لَهُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي . قُلْتُ : مَنْ هُوَ يَا أَبَا عَمْرٍو ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الرَّأَيْتُيُّونَ ، أَرَأَيْتَ ! أَرَأَيْتَ ! وَقَالَ الأَثْرَمُ ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ ، نا زَيْدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، قَالَ : تَرَكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الآثَارِ وَاللَّهِ أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، نا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لا يَكَادُ يَقُولُ فِي شَيْءٍ بِرَأْيِهِ أنا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ الْمُقْرِئُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، نا أَبُو مُزَاحِمٍ ، مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْمَعْرُوفُ بِالسُّنِّيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ خَاقَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَخِيَ مُحَمَّدَ بْنَ خَاقَانَ ، يَقُولُ شَيَّعَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي آخِرِ خَرْجَةٍ خَرَجَ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا ، فَقَالَ : لا تَتَّخِذُوا الرَّأْيَ إِمَامًا أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زِرْقَوَيْهِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ ؛ وَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، بِمَكَّةَ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكَّارٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرِّبْعِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : دَخَلْتُ أَنَا ، وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَكُنْتُ لَهُ صَدِيقًا ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ ، وَقُلْتُ : أُمْتَعَ اللَّهُ بِكَ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَهُ فِقْهٌ وَعَقْلٌ ، فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ : لَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الدِّينَ بِرَأْيِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " أَهُوَ النُّعْمَانُ ؟ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرِّبْعِيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَهُ إِلا ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ ، إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لآدَمَ ، فَقَالَ أَنَا خَيْرُ مِنْهُ ، خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ، ثُمّ قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : هَلْ تُحْسِنُ أَنَّ تقيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ ؟ " فَقَالَ لَهُ : لا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رِزْقَوَيْهِ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ : " أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُلُوحَةِ فِي الْعَيْنَيْنِ ، وَعَنِ الْمَرَارَةِ فِي الأُذُنَيْنِ ، وَعَنِ الْمَاءِ فِي الْمِنْخَرَيْنِ ، وَعَنِ الْعُذُوبَةِ فِي الشَّفَتَيْنِ ، لأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ ؟ " ، قَالَ : لا أَدْرِي ، قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهُمَا شَحْمَتَيْنِ ، وَجَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مَنًّا مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمُ ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَذَابَتَا فَذَهَبَتَا ، وَجَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الأُذُنَيْنِ مَنًّا مِنْهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَهَجَمَتِ الدَّوَابُّ فَأَكَلَتْ دِمَاغَهُ ، وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ لِيَصْعَدَ مِنْهُ النَّفَسُ وَيَنْزِلَ ، وَتَجِدُ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ وَمِنَ الرِّيحِ الرَّدِيئَةِ ، وَجَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَعْلَمَ ابْنُ آدَمَ مَطْعَمَهُ وَمَشْرَبَهُ " ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي حَنِيفَةَ : " أَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ ؟ " ، قَالَ : لا أَدْرِي ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَلَوْ قَالَ : لا إِلَهَ ، ثُمَّ أَمْسَكَ كَانَ مُشْرِكًا ، فَهَذِهِ كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ " ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : " وَيْحَكَ ! أَيُّهَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ : قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ أَوِ الزِّنَا ؟ " ، قَالَ : لا ، بَلْ قَتْلُ النَّفْسِ ، قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ بِشَاهِدَيْنِ ، وَلَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلا أَرْبَعَةً ، فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ قِيَاسٌ ؟ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الصَّوْمُ أَمِ الصَّلاةُ ؟ " ، قَالَ : لا ، بَلِ الصَّلاةُ ، قَالَ : " فَمَا بَالُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ ؟ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَلا تَقِسْ ، فَإِنَّا نَقِفُ غَدًا نَحْنُ وَأَنْتَ وَمَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَنَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقُولُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ سَمِعْنَا وَرَأَيْنَا ، فَيَفْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَا وَبِكُمْ مَا يَشَاءُ " أنا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي مِهْرَانَ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ ، نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : " مَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلا بِالْمَقَايِيسِ "