حدثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ ° ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ الأَنْمَاطِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ° ، قَالَ : حدثنا الأَوْزَاعِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا الزُّهْرِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ° أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلاهُ ذكر أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ ، فَقال لِلنَّاسِ : مَكَانَكُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَامَ فِي مُصَلاهُ ، فَكَبَّرَ وَرَأْسُهُ يَنْطِفُ " , وذكره أبو داود , من رواية معمر ، ويونس بن يزيد ، والزبيدي ، والأوزاعي كلهم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مثله ، وذكره البخاري من رواية يونس ، عن الزهري مثله
ولم يذكرفي هذا الحديث أنه كبر قبل أن يذكر ، وإنما فيه أنه لما قام في مصلاه ذكر أنه لم يغتسل ، فاحتمل أن يكون ذكرذلك قبل أن يكبر ، فأمرهم أن ينتظروه ، فلو صح هذا لم يكن في هذا الحديث معنى يشكل حينئذ ، لأن انتظارهم لو كان وهم في غير صلاة لم يكن في ذلك شيء يحتاج إليه في هذا الباب ، واحتمل أن يكون قوله ، فلما قام في مصلاه ، أي قام في صلاته ، فلما احتمل الوجهين كانت رواية من روى ، أنه كان كبر يفسر ما أبهم من لم يذكرذلك ، لأن الثقاة من رواة مالك والشافعي قالوا فيه : أنه كبر ثم أشار إليهم أن امكثوا ، وقد ظن بعض شيوخنا أن في إشارته إليهم أن امكثوا ، دليلا على أنه بنى بهم إذا انصرف إليهم ، لأنه لم يتكلم ، وهذا جهل وغلط فاحش ، ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يبنى على ما صنع وهو غير طاهر ، وسنبين هذا المعنى بعد في هذا الباب إن شاء الله . وقد جاء في رواية الزهري فقال لهم : وجاء في حديث أبي بكرة فأومأ إليهم وكلامه ، وإشارته في ذلك سواء ، لأنه كان في غير صلاة .