← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#667 مقبول 4 : 214 ☰ حديث ثامن عشر لزيد بن أسلم مسند صحيح
A− A+

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° , حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° , حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ° , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° , عَنْ جَابِرٍ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ , وَلا بَقَرٍ , وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظُّلْفِ بِظِلْفِهَا , وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا , لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : " إِطْرَاقُ فَحْلِهَا , وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا , وَمَنْحُهَا , وَحَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ , وَحَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

وقال آخرون : أراد بقوله : " ولم ينس حق الله في رقابهما ولا ظهورها " ، الزكاة الواجبة فيها , ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار أوجب الزكاة في الخيل , إلا أبا حنيفة , وشيخه حماد بن أبي سليمان ، وخالف أبا حنيفة في ذلك صاحباه : أبو يوسف , ومحمد , وسائر فقهاء الأمصار , فأما أبو حنيفة , فكان يقول : إذا كانت الخيل سائمة ذكورا , وإناثا يطلب نسلها , فالزكاة فيها عن كل فرس دينار , قَالَ : وإن شاء قومها , وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم . قال أبو عمر : هذا يدل على ضعف قوله , لأن المواشي التي تجب فيها الزكاة ، لا يجوز تقويمها عند أحد من أهل العلم . وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ ، قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ , وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ " . وسيأتي هذا الحديث في موضعه من كتابنا هذا أن شاء الله تعالى . وَرَوَى عَلِيٌّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ " . وَقال الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْخَيْلِ شَيْءٌ " . ولم يبلغنا أن أحدا من الخلفاء الراشدين أخذ من الخيل صدقة , إلا خبر روى عن عمر بن الخطاب فيه اضطراب , وعن عثمان فيه خبر منقطع . وروى عن علي , وابن عمر : أن لا صدقة في الخيل , وبذلك قَالَ علماء التابعين , وفقهاء المسلمين إلا ما ذكرنا من قول أبي حنيفة , وهو قول ضعيف . فأما الذي روى عن عمر , وعثمان , فروى عبد الرزاق , عن ابن جريج , قَالَ : أخبرني عمرو بن دينار , أن جبير بن يعلى أخبره , أنه سمع يعلى بن أمية ، يقول : ابتاع عبد الرحمن بن أمية أخو يعلى ابن أمية ، من رجل من أهل اليمن ، فرسا أنثى بمائة قلوص , فندم البائع , فلحق بعمر فقال : غصبني يعلى وأخوه فرسا لي , فكتب إلى يعلى أن ألحق بي , فأتاه فأخبره الخبر , فقال عمر بن الخطاب : أن الخيل لتبلغ هذا عندكم ؟ فقال : ما علمت فرسا قبل هذا بلغ هذا , فقال عمر : تأخذ من أربعين شاة شاة , ولا نأخذ من الخيل شيئا , خذ من كل فرس دينارا . قَالَ : فضرب على الخيل دينارا , دينارا , وعن ابن جريج , قَالَ : أخبرني ابن أبي حسين , أن ابن شهاب أخبره , أن عثمان كان يصدق الخيل , وأن السائب بن يزيد أخبره , أنه كان يأتي عمر بن الخطاب بصدقة الخيل , قَالَ ابن أبي حسين : قَالَ ابن شهاب : لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن صدقة الخيل . قال أبو عمر : الخبر في صدقة الخيل عن عمر ، صحيح من حديث الزهري , وقد روى من حديث مالك أيضا .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن مسلم القرشي وهو صدوق إلا أنه يدلس
شجرة الإسناد