وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ عَاصِمٍ أَبُو زُرْعَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ كَانَ خَالَطَ النَّاسَ مِنْ أَصْحَابِ دَانِيَالَ بِأَرْضِ فَارِسَ قَبْلَ الإِسْلامِ ، فَسَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَصِفَتَهُ ، فَإِذَا فِي حَدِيثِهِمْ : أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ صِفَتِهِ ، فَأَرَادَ الْخُرُوجَ فِي الْتِمَاسِهِ ، فَمَنَعَهُ أَبُوهُ ، ثُمَّ هَلَكَ أَبُوهُ ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ هُنَاكَ فِي كَنِيسَةٍ ، ثُمَّ سَمِعَ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذِكْرِهِ ، فَخَرَجَ يُرِيدُهُ ، فَأَخَذَهُ أَهْلُ تَيْمَاءَ فَاسْتَرَقُّوهُ ، فَقَدِمُوا بِهِ الْمَدِينَةَ فَبَاعُوهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ سَلْمَانُ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقَالَ : صَدَقَةٌ ، فَأَمَرَ بِهَا فَصُرِفَتْ ، ثُمَّ جَاءَ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقَالَ : هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ سَلْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ ، فَقَالَ : " كَاتِبْهُمْ بِغَرْسِ مِائَةِ وَدِيَّةٍ " ، فَرَمَاهُ الأَنْصَارُ مِنْ وَدِيَّةٍ وَوَدِيَّتَيْنِ فَغَرَسَهَا ، فَأَقْبَلَ يَوْمًا آخَرَ ، وَإِنَّهُ لَفِي سَقْيِ ذَلِكَ الْوَدِيِّ