← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#484 مقبول 3 : 95 ☰ حديث ثالث لربيعة بن أبي عبد الرحمن مسند صحيح
A− A+

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ ° ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ° ، قَالَ : " كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ ، وَكَانَ مَعِي غُلامَانِ ، فَإِذَا أَتَيَا مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قَسًّا ، فَدَخَلا عَلَيْهِ ، فَدَخَلْتُ مَعْهُمَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا ، فَقَالَ لِي : إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَا حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ : مُعَلِّمِي ، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ : أَهْلِي ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ ، فَنَزَلْتُ قَرْيَةً ، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، احْفُرْ عِنْدَ رَأْسِي ، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ لِي : صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي ، فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وَيْلٌ لاقْتِنَائِي ، ثُمَّ أَنَّهُ مَاتَ ، فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ أُحَوِّلَهَا ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَهُ فَتَرَكْتُهَا ، ثُمَّ إِنِّي أَذِنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا ، فَقَامَ شَبَابٌ مِنَ الْقَرْيَةِ ، فَقَالُوا : هَذَا مَالُ أَبِينَا فَأَخَذُوهُ قَالَ : فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ : أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمٍ أَتَّبِعُهُ ، فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَلَقِيتُهُ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : وَمَا جَاءَ بِكَ إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ ؟ قُلْتُ : مَا كَانَ إِلا طَلَبُ الْعِلْمِ . فَقَالَ : إِنِّي لا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ إِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَ حِمَارَهُ ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ ، وَانْطَلَقَ فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ ، فَجَاءَ فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا صَنَعْتَ بِي ؟ قَالَ : وَإِنَّكَ لَهاهنا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ تَيْمَاءَ ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ ، وَفِيهِ ثَلاثُ آيَاتٍ : يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَعِنْدَ غُرْضُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ ، وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ ، فَاسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا ، فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي لِي يَوْمًا ، فَقَالَتْ : نَعَمْ . فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا ، فَبِعْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَسِيرًا ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " وَلَمْ يَأْكُلْ فَقُلْتُ : هَذِهِ مِنْ عَلامَاتِهِ ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلاتِي : هَبِي لِي يَوْمًا ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا ، فَبِعْتُهُ بَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ " ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوءَةِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ : " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد