← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4106 مقبول 23 : 30 ☰ حديث ثالث ليزيد بن خصيفة
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ° ، حَدَّثَنَا سُحْنُونٌ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ° ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ° ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ ، وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، ثَلاثًا ، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ "

مالك ، عَنْ يزيد بْن رومان أبي روح حديث واحد ويزيد بْن رومان هَذَا مولى الزبير بْن العوام ، كان أحد قراء أهل المدينة ، وكان عالما بالمغازي : مغازي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان ثقة سكن المدينة ، وبها كانت وفاته سنة ثلاثين ومائة . مالك ، عَنْ يزيد بْن رومان ، عَنْ صالح بْن خوات ، عمن صلى مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف ، أن طائفة صفت معه ، وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالتي معه ركعة ، ثم ثبت قائما ، وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة الّتي بقيت من صلاته ، ثم ثبت جالسا ، وأتموا لأنفسهم ، ثم صلى بهم ، لم يختلف عَنْ مالك في إسناد هَذَا الحديث ومتنه ، ورواه أبو أويس ، عَنْ يزيد بْن رومان ، عَنْ صالح بْن خوات ، عَنْ أبيه خوات بْن جُبَيْر ، فذكر معناه ، ورواه عَبْد اللَّه بْن عُمَر ، عَنْ أخيه عبيد اللَّه بْن عُمَر ، عَنِ القَاسِم بْن محمد ، عَنْ صالح بْن خوات ، عَنْ أبيه ، مختصرا بمعناه . ورواه شعبة ، عَنْ عَبْد الرحمن بْن القَاسِم ، عَنْ أبيه ، عَنْ صالح بْن خوات ، عَنْ سهل بْن أبي خثمة مرفوعا ، ولم يختلف عَنْ شعبة في إسناده هَذَا ، واختلف عنه في متنه ، على ما قد ذكرناه في باب نَافِع من هَذَا الكتاب ، وعند مالك فيه حديثه ، عَنْ يحيى بْن سَعِيد ، عَنِ القَاسِم بْن محمد ، عَنْ صالح بْن خوات ، عَنْ سهل بْن أبي خثمة موقوفا ، وإلى حديث مالك ، عَنْ يزيد بْن رومان المذكور في هَذَا الباب ، ذهب الشافعي رحمه اللَّه وأصحابه في صلاة الخوف ، وبه قَالَ داود : وهو قول مالك : إلا أن ابْن القَاسِم ذكر عنه أنه رجع إلى حديث القَاسِم بْن محمد في ذلك ، والخلاف منه ، إنما هو في موضع واحد ، وذلك أن الإمام عنده لا ينتظر الطائفة الثانية إذا صلى بها ركعة ، ولكن يسلم ، ثم تقوم تلك الطائفة فتقضي لأنفسها ، ذهب في ذلك إلى حديثه عَنْ يحيى بْن سَعِيد ، عَنِ القَاسِم بْن محمد ، عَنْ صالح بْن خوات ، عَنْ سهل بْن أبي خثمة ، قَالَ ابْن القَاسِم : كان مالك يقول : لا يسلم الإمام حتى تقوم الطائفة الثانية فتتم لأنفسها ، ثم يسلم بهم ، على حديث يزيد بْن رومان ، ثم رجع إلى حديث القَاسِم بْن محمد ، أن الإمام يسلم ثم تقوم الطائفة الثانية فيقضون . قَالَ أبو عُمَر : لأهل العلم أقاويل مختلفة ، ومذاهب متباينة في صلاة الخوف ، قد ذكرناها وذكرنا الآثار التي بها نزع كل فريق منهم ، ومنها قَالَ : وإليها ذهب ، وأوضحنا ذلك ومهدناه بحججه ، ووجوهه ، وعلله في باب نَافِع من هَذَا الكتاب ، والحمد لله . وأما قوله يوم ذات الرقاع ، فهي غزاة معروفة عند جميع أهل العلم بالمغازي ، واختلف في المعنى الذي سميت به ذات الرقاع ، فذكر الأخفش ، عَنْ أبي أسامة ، عَنْ يزيد بْن أبي بردة ، عَنْ أبي بردة ، عَنْ أبي موسى ، قَالَ : خرجنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزاة ، فكنا نمشي على أقدامنا حتى نقبت ، فكنا نشدها بالخرق ونعصب عليها العصائب ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، قَالَ أبو بردة : فلما حدث أبو موسى بهذا الحديث ندم ، وقَالَ : ما كنا نصنع بذكر هَذَا ، كأنه كره أن يذكر شيئا من عمله الصالح ، وقَالَ غيره : إنما سميت ذات الرقاع ، لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، والرايات دون البنود وفوق الطرادات إلى البنود ما هي ، وقيل : كانت أرضا ذات ألوان ، وقيل : إن ذات الرقاع شجرة نزلوا تحتها ، وانصرفوا يومئذ عَنْ موادعة من غير قتال .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده متصل ، رجاله ثقات
Isnād tree
→ prev #4106 / 4798 next ←