أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ جَدِّي ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° أَنَّهُ احْتَلَمَ لَيْلا فِي رَمَضَانَ فَاسْتَيْقَظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَ : فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ° حِينَ أَصْبَحْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ ، فَقَالَ : تُفْطِرُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ جُنُبًا . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أَفْتَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ أَفْطَرْتَ لأَوْجِعَنَّ متينَكَ ، فَإِنْ بَدَا لَكَ فَصُمْ يَوْمًا آخَرَ
قَالَ أبو عمر : لم يختلف فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق في الصائم في رمضان وغيره يصبح جنبا أنه يصوم ذلك اليوم ويجزيه . وروي عن بعض التابعين أنهم كانوا يستحبون لمن أصبح جنبا في رمضان أن يصوم ذلك اليوم ويبدله ، ومال إليه الحسن بن صالح بن حي ، وهو قول لا يصح في النظر ولا من جهة الأثر ، وقد ذكرنا اختلاف الفقهاء على وجهه في هذه المسألة ووجوهها في باب أبي طوالة من هذا الكتاب ، والحمد لله . وذكر عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قَالَ : من أدركه الصبح جنبا وهو متعمد لذلك أبدل الصيام ، ومن أتى ذلك على غير عمد لم يبدله . وروي عن : علي ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس لا يبدله وهؤلاء فقهاء الصحابة ، وهم القدوة مع ما صح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رواية عائشة وأم سلمة في ذلك ، وبالله التوفيق .