← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#39 ضعيف 1 : 109 ☰ إبراهيم بن عقبة
A− A+

وَروى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ حَمَّادٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنِ الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعِن الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ "

وَذكرعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاٍء ، تَقْضِي حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ ، فَإِذَا عَقِلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَاجِبَةٌ ، وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، مِثْلَهُ . وَذكرعَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّحَاوِيِّ فِي هَذَا الْباب ، وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لا خِلافًا عَلِمْتُهُ فِيمَنْ شَهِدَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَهُوَ لا يَنْوِي حَجًّا وَلا عُمْرَةً ، وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ ، وَلَهُ أَنَّ شُهُودَهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَلا مُغْنٍ عَنْهُ ، وَخَصَّ الصَّبِيَّ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ وَلا نِيَّةٌ لِمَا وَصَفْنَا ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيُعْتَقُ هَذَا ، قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : لا سَبِيلَ إِلَى رَفْضِ الإِحْرَامِ لِهَذَيْنِ وَلا لأَحَدٍ ، وَيَتَمَادَيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا ، وَلا يُجْزِيهِمَا حَجُّهُمَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْغِلْمَانِ ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ ، فَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا بَعْدَ مَا بَلَغَ أَجْزَاهُ ، وَقَالُوا : إِنْ دَخَلَ عَبْدٌ مَعَ مَوْلاهُ فَلَمْ يُحْرِمْ مِنَ الْمِيقَاتِ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، فَعَلَيْهِ الدَّمُ إذَا أَعْتَقَ لِتَرْكِهِ الْمِيقَاتَ ، وَلَيْسَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ ، وَلا عَلَى الصَّبِيِّ يَحْتَلِمُ لِسُقُوطِ الإِحْرَامِ عَنْهُمَا دَمٌ ، وَوُجُوبُهُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِهِ فِي الْحَجِّ إِذَا بَلَغَ مَعَهُ ، لأَنَّ الْعَبْدَ لا يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إِذَا أَحْرَمَ ثُمَّ عُتِقَ قَبْلَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَجْدِيدِ إِحْرَامِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . قَالَ : وَلَوْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ بِمُزْدَلِفَةَ ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ بِهَا فَرَجَعَا إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْبُلُوغِ ، فَأَدْرَكَا الْوُقُوفَ بِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا مِنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا دَمٌ وَلَوِ احْتَاطَا فَأَهْرَقَا دَمًا ، كَانَ أَحَبَّ إِلى . قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنِ عِنْدِي . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ قَالَ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الأَقَاوِيلِ الثَّلاثَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمُرَاعَاةُ عَرَفَةَ بِإِدْرَاكِ الْوُقُوفِ بِهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَجُّ عَرَفَاتُ " . وَسَنَذكرهَذَا فِي باب ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ ، وَنَذكرهُنَاكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي كَيْفِيَةِ فَرْضِ وَقْتِهَا ، وَأَنَّهُ لا حَجَّ لِمَنْ لَمْ يَقِفْ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ ، وَمَنْ قَالَ : بِقَوْلِهِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ مَنْ دَخَلَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بِإِتْمَامِ مَا دَخَلَ فِيهِ ، لِقَوْلِهِ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ سورة البقرة آية 196 ، وَمَنْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ فَلَمْ يُتَمَّ حَجَّهُ وَلا عُمْرَتَهُ ، ومن حجة أبي حنيفة ، أن الحج الذي كان فيه لما لم يكن يجزى عنه ولم يكن الفرض لازما له حين أحرم به ، ثم لزمه حين بلغ استحال أن يشتغل عن فرض قد تعين عليه بنافلة ، ويعطل فرضه كمن دخل في نافلة وأقيمت عليه المكتوبة ، وخشي فوتها قطع النافلة ودخل المكتوبة ، واحتاج إلى الإحرام عند أبي حنيفة ، لأن الحج عنده مفتقر إلى النية ، والنية والإحرام هما من فرائضه عنده . وأما الشافعي فاحتج بهذه الحجة التي ذكرناها لأبي حنيفة ، واحتج في إسقاط تجديد النية ، بأنه جائز لكل من نوى بإهلاله الإحرام أن يصرفه إلى ما شاء من حج ، أو عمرة بحديث على إذ قَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من اليمن مهلا بالحج : " بم أهللت ؟ " قَالَ : قلت : لبيك اللهم بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإني أهللت بالحج وسقت الهدي " ، ولم ينكر عليه رسول الله مقالته ، ولا أمره بتجديد نية لإفراد أو قرن أو متعة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ muʿallaq · تعليق
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع تعليق
شجرة الإسناد