حدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَهَمُ ، قَالَ : حدثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّازُ ° ، قَالَ : حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ° ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، قَالَ : حدثنا يَحْيَى الْبَكَّاءُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° " تُكْتَبُ لِلصَّغِيرِ حَسَنَاتُهُ وَلا تُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ "
واختلف أيضا في حج الصبي ، هل يجزئه إذا بلغ من حجة الإسلام أم لا ؟ فالذي عليه فقهاء الأمصار الذين قدمنا ذكرهم في هذا الباب أن ذلك لا يجزيه إذا بلغ . ذكرأبو جعفر الطحاوي في كتابه في شرح معاني الآثار حديث إبراهيم بن عقبة هذا ، عن كريب ، عن ابن عباس أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صبي ، هل لهذا حج ؟ فقال : " نعم ، ولك أجر " . قَالَ أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الصبي إذ حج قبل بلوغه أجزأه من حجة الإسلام ولم يكن عليه أن يحج بعد بلوغه . واحتجوا في ذلك بهذا الحديث . قال : وخالفهم أخرون ، فقالوا : لا يجزيه من حجة الإسلام ، وعليه بعد بلوغه حجه أخرى ، قَالَ : وكان من الحجة لهم عندنا على أهل المقاله الأولى إن هذا الحديث إنما فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أن للصبي حجا ، وهذا مما قد أجمع الناس عليه ولم يختلفوا فيه أن للصبي حجا ، وليس ذلك عليه بفريضه من جهة القياس كما له صلاة ، وليست عليه الصلاة بفريضه ، فكذلك أيضا قد يجوز أن يكون له حج ، وليس الحج عليه بفريضه . وإنما هذا الحديث حجه على من زعم أنه لا حج للصبي ، فأما من يقول : أن له حجا وأنه غير فريضة عليه ، فلم يخالف شيئا من هذا الحديث ، وإنما خالف تأويل مخالفه خاصه ، وهذا ابن عباس هو الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صرف حج الصبى إلى غير الفريضة ، وأنه لا يجزيه بعد بلوغه عن حجه الإسلام ، وقد زعموا أن من روى حديثا فهو أعلم بتاويله ، قَالَ :