حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُرَيْرٌ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " تَزَوَّجَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنَةُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ ، وَبَنَى بِي ، وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَفِي رِوَايَةِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل : " تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة عشر سنين " . قال أبو عمر : هذا أكثر ما قيل في سن عائشة في حين نكاحها ، ومحمل هذا القول عندنا على البناء بها ، ورواية هشام بن عروة أصح ما قيل في ذلك من جهة النقل ، والله أعلم . واختلفوا في سكوت اليتيمة البكر : هل يكون رضا قبل إذنها في ذلك وتفويضها ؟ فعند مالك وأصحابه أن البكر اليتيمة إذا لم تأذن في النكاح ، فليس السكوت منها رضى ، فإن أذنت وفوضت أمرها وعقد نكاحها إلى وليها ثم أنكحها ممن شاء ، ثم جاء يستأمرها ، فإن إذنها حينئذ الصمت عندهم إذا كانت بكرا ، كما ذكرنا ، وفي مذهب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم ، أن سكوت البكر اليتيمة إذا استؤمرت وذكر لها الرجل ووصف وأخبرت بأنها تنكح منه ، وأنها إن سكتت لزمها ، فسكتت بعد هذا فقد لزمها . قال أبو عمر : فروع هذا الباب كثيرة ، واعتلال القائلين لأقوالهم فيه يطول ذكره ، وفيما ذكرنا منه كفاية ، وقد أتينا بجميع أصوله التي منها تقوم فروعه ، وبالله التوفيق .