حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا
قَالَ أَبُو عُمَر : من ذهب إِلَى أَنَّهُ لا يجب إتيان الدعوة فِي غَيْر الوليمة زعم أَن قَوْله هاهنا : أجيبوا الدعوة مجمل ، تفسيره حَدِيث مَالِك ، وعُبَيْد اللَّهِ : إِذَا دعي أحدكم إِلَى الوليمة فليأتيها ، فَقَالُوا : الدعوة فِي هَذَا الْحَدِيث هِيَ الدعوة إِلَى الوليمة ، بدليل مَا فِي حَدِيث مَالِك ، وعُبَيْد اللَّهِ من ذكر ذَلِكَ ، ومن ذهب إِلَى أَن الوليمة وغيرها فِي إجابة الدعوة إِلَيْهَا سواء ، احتج بظاهر قَوْله : أجيبوا الدعوة ، فأخذ بعموم هَذَا اللفظ ، وجعل ذكر الوليمة فِي حَدِيث مَالِك ومن تابعه كَأَنَّهُ خرج عَلَى جواب السائل عَنْ إجابة الوليمة ، قَالُوا : أَوْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يوجب الاقتصار عَلَى الوليمة دُونَ غيرها ، كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عمن دعي إِلَى الوليمة ، فَقَالَ : ليأتها من دعي إِلَيْهَا ، ولو سئل عَنْ غيرها أَيْضًا لقال مثل ذَلِكَ ، بدليل الآثار المروية عَنْهُ فِي هَذَا الباب ، وَقَدْ ذكرناها فِي بَاب إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة ، من كتابنا هَذَا ، واستدل أَيْضًا من ذهب هَذَا المذهب : بحَدِيث مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° , عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . قَالُوا ففي هَذَا الْحَدِيث التسوية بَيْنَ الوليمة وغيرها وَقَدْ ذَكَرْنَا القائلين بِهَذِهِ الأقوال فِي بَاب ابْن شهاب , عَنِ الأعرج ، من كتابنا هَذَا . وَقَالَ قائلون من أَهل العلم : من دعي إِلَى وليمة فليجب ، وليأكل إِن كَانَ مفطرا ، وإن كَانَ صائما فليدع ، ولا يدع الأكل إلا أَن يَكُون صائما ، إِذَا كَانَ الطعام مِمَّا يحل أكله . واحتجوا بحَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ :