وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ° ، ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ° ، قَالا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ° ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا بِدَيْنٍ ، فَكَثُرَ دَيْنَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذَلِكَ
لَيْسَ فِي حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى : تصدقوا عَلَيْهِ ، فتصدق النَّاس عَلَيْهِ ، وَهَذَا الْحَدِيث وحَدِيث عمرة يدلان عَلَى أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يقض بوضع الجائحة فِي قليل ولا كثير ، وَالَّذِينَ قَالُوا معنى هَذَا الْحَدِيث فِي قَوْله : لَيْسَ لكم إلا ذَلِكَ ، يَعْنِي فِي ذَلِكَ الوقت حَتَّى الميسرة لأنه كَانَ مفلسا ، ويحتمل أَن يَكُون الَّذِي بقي عَلَيْهِ كَانَ دُونَ الثلث ، فَقَالَ : لَيْسَ لكم غَيْر ذَلِكَ . وخالفهم غيرهم ، فَقَالُوا : لو كَانَ ذَلِكَ لبين فِي الْحَدِيث ، وَهَذِهِ دعوى . وَقَدْ قَالَ قوم : إِن معنى الأمر بوضع الجوائح إِنَّمَا هُوَ فِي وضع خراج الأَرْض وكرائها عمن أصاب زرعه أَوْ ثمره آفة . وَمِنْهُم من قَالَ : إِنَّمَا هَذَا قبل القبض ، فَإذَا قبض المبتاع مَا ابتاعه ، فلا جائحة فِيهِ . وَمِنْهُم من قَالَ : الأمر بوضع الجوائح إِنَّمَا كَانَ عَلَى الندب إِلَى الخير ، بدليل حَدِيث عمرة هَذَا . وقوله فِيهِ : تألى ألا يفعل خيرا ، لا أَنَّهُ شَيْء يجب الْقَضَاء بِهِ لأن الْعُلَمَاء مجمعون عَلَى أَن من قبض مَا يبتاع بِمَا يجب به قبضه من كيل ، أَوْ وزن ، أَوْ تسليم ، وصار فِي يد المبتاع كَمَا كَانَ فِي يد البائع أَن المصيبة والجائحة فِيهِ من المبتاع ، إلا الثمار إِذَا بيعت بَعْد بدو صلاحها ، فإنهم اختلفوا فِي ذَلِكَ ، فواجب رد مَا اختلفوا فِيهِ إِلَى مَا أجمعوا عَلَيْهِ من نظير ، وَفِي هذه المسألة نظر ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مذهب مَالِك وأهل الْمَدِينَة فِيهَا ، ومذهب غيرهم أَيْضًا ، وحجة كُل فريق مِنْهُم فِي بَاب حميد الطويل من كتابنا هَذَا ، فلا وجه لإعادة ذَلِكَ هاهنا ، وبالله التوفيق .
- سعد بن مالك بن سنان بن عبيد ب… صحابي