حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، أَنّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ° حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حِينَ دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا ، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا ، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ , قَالُوا : وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
هَذَا أَبْيَنُ شَيْءٍ فِيمَا قُلْنَا ، لأن هؤلاء لما نووا الجهاد وأرادوه ، وحبسهم العذر ، كانوا في الأجر كمن قطع الأودية والشعاب مجاهدا بنفسه ، وهذا أشبه الأسباب بالذي عليه النوم ، فمنعه من صلاة ، كان قد عزم عليها ، ونوى القيام إليها . وهذا الحديث لم يسمعه حميد من أنس