حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حدثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْيَمَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي يزَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ ° ، قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً "
قال أبو عمر : أهل العراق أشد تأخيرا للعصر من أهل الحجاز ، والآثار الواردة عنهم بذلك تبين ما قلنا ، وعلى ذلك فقهاؤهم حتى قَالَ أبو قلابة : إنما سميت العصر لتعتصر . أخبرنا يوسف بن محمد بن يوسف ، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد ، قالا : حدثنا محمد بن معاوية ، قَالَ : حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، قَالَ : حدثنا خلف بن هشام البزار ، قَالَ : حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، أنه كان يؤخر العصر . قَالَ أبو عمر : هذا فقيه أهل الكوفة ، ويزعمون أنه أعلم تابعيهم بالصلاة ، قد ثبت عنه ما ترى ، والله أعلم . وما أعلم أحدا من سلفهم ، جاء عنه في تعجيل العصر أكثر مما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن خيثمة ، قَالَ : تصلي العصر والشمس بيضاء حية ، وحياتها أن تجد حرها . قال أبو عمر : هذا كمذهب أهل المدينة ، والأصل في هذا الباب ما قدمنا من سعة الوقت على حسب ما ذكرنا ، وسنذكرالمواقيت ، ونستوعب القول فيها بالآثار ، واختلاف العلماء عند ذكرحديث ابن شهاب ، عن عروة إن شاء الله . إسحاق ، عن رافع بن إسحاق حديثان