أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ° ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ° ، عَنْ بِلالٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ "
قالوا : وهذا يدل على أنه كان يكبر قبل فراغ من الإقامة ، واختلفوا في حين قيام المأموم إلى الصلاة ، فكان مالك لا يحد في ذلك حدا ، وقال : لم أسمع فيه بحد ، وأرى أن ذلك على قدر طاقة الناس لاختلافهم في أحوالهم ، فمنهم الخفيف والثقيل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد ، وأنهم لا يقومون حتى يروا الإمام ، وهو قول الشافعي ، وداود ، وحجتهم حديث أبي قتادة الأنصاري ، عن النبي عليه السلام ، أنه قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " ، وهو حديث ثابت صحيح رواه يحيى بن كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه عن يحيى جماعة منهم : أيوب السختياني ، والحجاج الصواف ، ومعمر بن راشد ، وشيبان ، ذكره البخاري ، عن أبي نعيم ، عن شيبان . ورواه ابن عيينة ، عن معمر ، وحدث به مسدد ، وغيره ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، والحجاج ، جميعا عن يحيى بن أبي كثير . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا كان الإمام معهم في المسجد ، فإنهم يقومون في الصف إذا قال المؤذن : حي على الفلاح . وقال الشافعي وأصحابه ، وداود البدار في القيام إلى الصلاة أولى في أول أخذ المؤذن في الإقامة ؛ لأنه بدار إلى فعل بر ، وليس في ذلك شيء محدود عندهم . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الإمام أيكبر إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، أو حيث يفرغ من الإقامة ؟ فقال : حديث أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " ، وقد روي عن عمر ، " أنه كان يبعث إلى الصفوف ، فإذا استوت كبر " ، وحديث : " لا تسبقني بآمين " ، وأرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل : حديث أبي قتادة ، عن النبي عليه السلام : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " ، فقال : أنا أذهب إلى حديث أبي هريرة . رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصُّفُوفُ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ " وَلا أَدْفَعُ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَقَالَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . قال أبو عمر : قد تقدم حديث أبي هريرة في باب إسماعيل بن أبي حكيم في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس ، كما ذكر محمد الزبيدي ، ويونس ، ومعمر ، والأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وقد ذكرنا الاختلاف فيه عن الزهري في باب إسماعيل بن أبي حكيم . وذكر الأثرم ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن مهاجر ، قال : رأيت عمر بن عبد العزيز ، ومحمد بن كعب القرظي ، وسالم بن عبد الله ، وأبا قلابة ، وعراك بن مالك الغفاري ، ومحمد بن مسلم الزهري ، وسليمان بن حبيب يقومون إلى الصلاة في أول بدء من الإقامة . حدثنا أحمد بن قاسم ، قراءة مني عليه ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا الهيثم بن خارجة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن مهاجر ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز ، يقول : إذا سمعت النداء بالإقامة ، فكن أول من أجاب . قال : ورأيت عمر بن عبد العزيز ، وسالم بن عبد الله ، وأبا قلابة ، وعراك بن مالك الغفاري ، ومحمد بن كعب القرظي ، والزهري يقومون إلى الصلاة في أول بدء من الإقامة . قال : وكان عمر بن عبد العزيز إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة عدل الصفوف بيده عن يمينه ويساره ، فإذا فرغ المؤذن كبر . أخبرنا عبد الله ، حدثنا عبد الحميد ، حدثنا الخضر ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن أبي عبيد ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يقول : حين يقول المؤذن : قد قامت الصلاة ، قوموا قد قامت الصلاة . قال : وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، يقول : سمعت الزهري ، يقول : ما كان المؤذن يقول : قد قامت الصلاة حتى تعتدل الصفوف .