أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، وَأَبُو سعيد ° ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنّ رَجُلا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَنُزِيَ مِنْهَا فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ ° لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ : " تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا ؟ ، فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا عَنِ الأَيْمَانِ ، فَقَالَ لِلآخَرِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا " ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَمِينَ عَلَى الأَنْصَارِيَّيْنِ يَسْتَحِقُّونَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا حَوَّلَهَا عَلَى الْيَهُودِ يَبْرَؤوُنَ بِهَا ، وَرَأَى عُمَرُ الْيَمِينَ عَلَى اللَّيْثِيِّينَ يَبْرَءُونَ بِهَا ، فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَهَا عَلَى الْجُهَنِيِّينَ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا ، فَكُلُّ هَذَا تَحْوِيلُ يَمِينٍ مِنْ مَوْضِعٍ قَدْ رُئِيَتْ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَالِفُهُ ، فَبهَذَا أوَ مَا أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ قُلْنَا فِي رَدِّ الْيَمِينِ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَمْضَيْتُ سُنَّتَهُ فِي رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى مَا جَاءَتْ ، وَسُنَّتَهُ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا جَاءَتْ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيَانُ أَنّ النُّكُولَ كَالإِقْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ النُّكُولِ شَيْءٌ يُصَدِّقُهُ ، زَادَ فِي الْقَدِيمِ : وَالْيَمِينُ عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِهَا إِنْ حَلَفَ ، وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ لا أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ نَاقَضَهُمْ فِي الْجَدِيدِ بِالْقِصَاصِ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا النُّكُولَ فِيهِ ، وَلا فِي الْحُدُودِ كَالإِقْرَارِ