أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ° : حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ° ، حَدَّثَنَا جَدِّي ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، قَالُوا فِي فَتْحِ مَكَّةَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ : ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدّيلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ . فَذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِ رَكْبِ من بَنِي كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَقِصَّةَ الْعَبَّاسِ وَأَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَحَكِيمٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ النَّاسَ إِلَى الأَمَانِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ وَكَفَّتْ يَدَهَا أَآمِنُونَ هُمْ ؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ " ، قَالُوا : فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنُ بِذَلِكَ فِيهِمْ ، قَالَ : " انْطَلِقُوا ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَدَارَكَ يَا حَكِيمُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ " ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا تَوَجَّهَا ذَاهِبَيْنِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْجِعَ ، عَنْ إِسْلامِهِ فَارْدُدْهُ حَتَّى يُفَقَّهَ وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ مَعَكَ ، فَأَدْرَكَهُ عَبَّاسٌ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا نغُدُرٍ ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَاصْبِرْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ " ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي مُرُورِ الْجُنُودِ ، وَقَالَ فِيهَا : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي مُقَدِّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ َفلا يُقَاتِلُوا أَحَدًا إِلا مَنْ قَاتَلَهُمْ ، وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ ، مِنْهُمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ نُقَيْذٍ ، وَابْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبابةَ ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ قَيْنَتَيْنِ لابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتِ الْكَتَائِبُ ، فَنَادَى سَعْدٌ أَبَا سُفْيَانَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابي سُفْيَانَ فِي الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَرْتَ قَوْمَكَ أَنْ يَقْتُلُوا ، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا فَذَكَرَهُ وَأَنَا أُنَاشِدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَعَزَلَهُ وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَكَانَهُ عَلَى الأَنْصَارِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَلَقِيَتْهُ بَنُو بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُ فَهُزِمُوا وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَفَرَّ قَضِيضُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، قَالَ : وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ : مَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ " ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : " لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ " فَقَالَ : هُمْ بَدَأُونَا بِالْقِتَالِ ، وَوَضَعُوا فِينَا السِّلاحَ ، وَأَشْعَرُونَا بِالنَّبْلِ ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ " . فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَمْرِ مَكَّةَ . وَقَدْ رُوِّينَا بَعْضَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَرُوِّينَا بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، فَذَكَرَهُمْ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بَدَلَ الْحَارِثِ بْنِ نُقَيْذٍ . وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عباس وَأَهْلِ الْعِلْمِ بالْمَغَازِي مَتَى عَقَدَ لَهُمُ الأَمَانَ ، وَبِأَيِّ شَرْطٍ عَقَدَهُ ، وَأَنَّهُمْ صَارُوا إِلَى قَبُولِ الأَمَانِ بِتَفَرُّقِهِمْ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ بِبَطْنِ مَرٍّ : " مَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ " قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَدَخَلَ مَكَّةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ ، فَلَمْ يُنَازِعْهُ أَحَدٌ إِلا عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، فَإِنَّهُمْ نَازَعُوهُ وَهَرَبُوا ، فَمَضَى عِكْرِمَةُ وَصَفْوَانُ ، وَجَاءَ سُهَيْلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا بِمَكَّةَ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ عِكْرِمَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُمَا مِمَّنْ حَارَبَا وَلَمْ يَقْبَلا الأَمَانَ ؟ قِيلَ لَهُ : لَمْ يَأْتِنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهَرَ لَهُمَا عَلَى مَالٍ ، فَلَمْ يَقْسِمْهُ ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ بِالتَّوَهُّمِ ، فَإِنْ قَالَ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَهْرَبَا مِنْ مَكَّةَ وَلا رِبَاعَ لَهُمَا بها ؟ قِيلَ : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ قَدْ خَرَجُوا مِنْ رِبَاعِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوهَا لأَوْلادِهِمْ ، وَلا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا بِخَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ ، وَسَلَكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلامَةَ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ فِيهِ طَرِيقَةً أُخْرَى ، وَهِيَ أَنّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانُوا أَسْلَمُوا ثُمَّ كَفَرُوا ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤَمِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا مُرْتَدِّينَ ؟ ! . وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ بِسُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْلامِهِمْ حَتَّى قَدِمَ رُءُوسُ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ ، فَقَالُوا : أَتَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ ؟ فَكَفَرُوا
-
إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن…
ثقة
-
إسماعيل بن عبد الله بن عبد ال…
صدوق يخطئ
-
قاسم بن عبد الله بن المغيرة
ثقة مأمون
-
محمد بن عبد الله بن أحمد بن ع…
ثقة
-
محمد بن الحسين بن محمد بن الف…
ثقة
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن … الفقيه الحافظ م…
- أحمد بن الحسين بن علي بن عبد … ثقة حافظ
-
محمد بن الحسين بن محمد بن الف…
ثقة
-
محمد بن عبد الله بن أحمد بن ع…
ثقة
-
قاسم بن عبد الله بن المغيرة
ثقة مأمون
-
إسماعيل بن عبد الله بن عبد ال…
صدوق يخطئ