حَدَّثَنَا بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِمَامَ فِي الأَرْضِ بِالْخِيَارِ ، وَتَعَلَّقَ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَسَمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ ، نِصْفا لِنَوَائِبِهِ وَحَوَائِجِهِ ، وَنِصْفا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ° ، قَالَ : " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ " ، فَذَكَرَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سَهْمِهِمْ ، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَسَدٍ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْما

زَعَمَ هَذَا الشَّيْخُ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمُ جَمِيعَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، وَإِنَّمَا وَقَفَ نِصْفَهَا ، وَقَسَمَ نِصْفَهَا ، فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يُجِبُ عَلَى الإِمَامِ قِسْمَةُ الأَرَاضِي بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ مِنْهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي ، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ حُصُونِ خَيْبَرَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ ، وَيُسَيِّرُهُمْ ، فَفَعَلَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ فَدَكَ ، فَنَزَلُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَة ، لأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ ، وَلا رِكَابٍ ، هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي ، وَرُوِّينَا ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ خَيْبَرُ بَعْضُهَا عَنْوَة ، وَبَعْضُهَا صُلْحا " . قَالَ أَحْمَدُ : قَدْ ثَبَتَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَرْضِ السَّوَادِ ، وَنَحْنُ نُذْكُرُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - ، حَيْثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ خَالَفَ عُمَرَ فِي أَمْرِ تَرْكِة الْقِسْمَةَ بِلالٌ ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَخَالَفَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي فَتْحِ مِصْرَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ طَلَبَ إسْتِطَابَةَ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ ، كَمَا فَعَلَ مَعَ بَجِيلَةَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ ، لِمَا كَانَ يَرَى فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَحِينَ لَمْ يَطِبْ بِهِ بِلالٌ نَفْسا ، قَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلالٍ وَأَصْحَابِهِ . وَلَوْلا قِيَامُ الْحُجَّةِ بِمَا رَوَى هُوَ ، وَرَوَوْا مِنْ قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، لَكَانَ لا يَطْلُبُ إسْتِطَابَةَ قُلُوبِهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَلَعَارَضَهُمْ بِمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِسْمَهَا دَلَّ أَنَّ أَمْرَ خَيْبَرَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قِسَمْتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَهُوَ أَنَّهُ فُتِحَ صُلْحا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد ضعيف فيه المقدام بن داود الرعيني وهو ضعيف الحديث
Isnād tree
→ prev #3469 / 5307 next ←