أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ° وَهُمْ حُرُمٌ ، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ طَيْرٍ ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ أُخْبِرَ بذَلِكَ قال : فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ ، وَقَالَ : " أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَحْمَدُ : وَظَاهِرٌ فِي كَلامِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ أَرَادَ بِحَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ حِينَ كَانَ بِمِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ كَانَتْ كُتُبُهُ غَائِبَةً عَنْهُ ، فَرُبَّمَا كَانَ يَكْتُبُ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ بَعْضَهُ ، وَيَتْرُكُ الْبَيَاضَ ، أَوْ يَكْتُبُهُ كُلَّهُ دُونَ مَتْنِهِ ، وَيَدَعُ الْبَيَاضَ لِيُتَمَّهُ إِذَا رَجَعَ إِلَى كِتَابِهِ ، وَيَكْتُبُ بَعْدَهُ حَدِيثًا آخَرَ ، فَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ إِصْلاحِهِ ، فَتَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ عِلْمَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَضْمُومٌ إِلَى مَا بَعْدَهُ ، وَقَدْ يثبت فِي كِتَابِي هَذَا وَغَيْرِهِ مَا بَلَغَهُ عِلْمِي مِنْ ذَلِكَ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ