وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَعْنَاهُمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ نُفَيْعٌ وَأَتَمَّ مِنْهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ فُورَكٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ ° ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَلْتَمِسُهَا إِلا : فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى ، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى ، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى ، أَوْ ثَالِثَةٍ تَبْقَى ، أَوْ آخِرَ لَيْلَةٍ " ، فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي سَائِرِ السَّنَةِ ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى أَيِ : اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي يَبْقَى مِنَ الشَّهْرِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الأَعْدَادِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى طَلَبِهَا مِنْ أَوْتَارِ الْعَشْرِ ، كَمَا مَضَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ لَيْلَةَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ وَالرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَهَا مِنَ الشَّهْرِ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِيهِ ، فَيَكُونُ تَحْرِيضًا عَلَى طَلَبِهَا مِنْ أَشْفَاعِ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، لأَنَّهَا إِذَا عُدَّتْ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ كَانَتْ هَذِهِ الأَشْفَاعُ أَوْتَارًا وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ مَا رَوَى أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ