وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْفَهَانِيُّ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ ° بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : يَوْمُ النَّحْرِ ، قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدِ هَذَا ؟ " قَالُوا : الْبَلَدُ الْحَرَامُ ، قَالَ : " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : الشَّهْرُ الْحَرَامُ ، قَالَ : " هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ ، وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ ، فِي هَذَا الْيَوْمِ " ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ بَلَّغْتُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ ، فَقَالُوا : هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا سَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، لِوُقُوعِ كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ فِيهِ ، وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ضُحًى يَوْمَ النَّحْرِ ، وَذَبْحُ النَّسِيكَةِ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ ، وَإِنْ جَازَ تَأْخِيرُ بَعْضِهَا فَالسُّنَّةُ فِعْلُهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ الَّتِي سَمَّاهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى الأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ ، وَحَضَّ عَلَى أَنْ يَذْكُرُوهُ فِيهَا عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ