أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ° ، ثنا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ خَالُ النُّفَيْلِيِّ ° ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ° ، وَعَنْ عِمْرَانَ يَعْنِي الْبَارِقِيَّ ° ، عَنْ عَطِيَّةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ فَأَصْغَى سَمْعَهُ ، وَحَنَا جَبِينَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ ؟ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو وَلِيدٍ الْفَقِيهُ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ° ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة الزمر آية 68 ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الاسْتِثْنَاءِ ، فَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مُوسَى فِيمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ صَعِقَ مَرَّةً
وَهَذَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° فِي قِصَّةِ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَطَمَ الْيَهُودِيَّ حِينَ قَالَ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، فَإِنْه يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ ، أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي " ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَنْ رُؤْيَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الأُولَى صُعِقُوا فِيمَنْ صُعِقَ ، ثُمَّ لا يَكُونُ ذَلِكَ مَوْتًا فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ ، إِلا فِي ذَهَابِ الاسْتِشْعَارِ ، فَإِنْ كَانَ مُوسَى مِمَّنِ اسْتَثْنَى عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ : إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة النمل آية 87 ، فَإِنَّهُ لا يَذْهَبُ اسْتِشْعَارُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : هُمُ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُقَلَّدِي السُّيُوفِ حَوْلَ الْعَرْشِ