أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ° ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ° ، ثنا محَمَدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ كَعْبٍ ° ، قَالَ : " ذَكَرَتِ الْمَلائِكَةُ بَنِي آدَمَ ، وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنِّي أُرْسِلُ رَسُولِي إِلَى النَّاسِ ولَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رُسُلٌ ، انْزِلا ، فَلا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا ، وَلا تَسْرِقَا ، وَلا تَزْنِيَا " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ كَعْبٌ : " فَمَا اسْتَكْمَلا يَوْمَهُمَا الَّذِي نَزَلا فِيهِ حَتَّى أَتَيَا فِيهِ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا " ، وَهَذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ، وَرُوِي فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الآخَرِ أَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ : إِذَا كَانَ التَّوْفِيقُ لِلطَّاعَةِ ، وَالْمَعْصِيَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الأَفْضَلُ مَنْ كَانَ تَوْفِيقُهُ لَهُ وَعِصْمَتُهُ إِيَّاهُ أَكْثَرَ ، وَوَجَدْنَا الطَّاعَةَ الَّتِي وُجُودُهَا بِتَوْفِيقِهِ ، وَعِصْمَتِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَكْثَرَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ ، وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ أَنْقُلْهُ ، وَاخْتَارَ تَفْضِيلَ الْمَلائِكَةِ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا ذَهَبُوا إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ ، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْفَائِدَةِ إِلا مَعْرِفَةُ الشَّيْء عَلَى مَا هُوَ بِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ