← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#1451 مقبول 502 ☰ الخامس عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم ال…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ° ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ° ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ° ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ ° مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ° ، قَالَ : قَالَ لَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ ° : إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسِنُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ ، قُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَعَلِّمْنَا ، قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، إِمَامِ الْخَيْرِ ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " . وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ مَا رُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مِنْ قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِلَى آخِرِهِ ، وَذَكَرَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ، وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ وإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ سورة غافر آية 46 ، وَفِرْعَوْنُ دَاخِلٌ فِيهِ مَعَ آلِهِ ، وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذَا التَّشْبِيهِ ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ : أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلائِكَةَ ، قَالَتْ فِي بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ مُخَاطَبَةً لِسَارَةَ : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَذَلِكَ آلَهُ كُلَّهُمْ ، فَمَعْنَى قَوْلِنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ أَوْ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ أَوْ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَيْ أَجِبْ دُعَاءَ مَلائِكَتِكَ الَّذِينَ دَعَوْا لآلِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالُوا : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَفِي مُحَمَّدٍ ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا أَجَبْتَهُ فِي الْمَوْجُودِينَ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّهُ وَآلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْضًا ، لِذَلِكَ يُخْتَمُ هَذَا الدُّعَاءُ ، بِأَنْ يَقُولُ : إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ خَتَمَتْ دُعَاءَهَا بِقَوْلِهِمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ مَا وَرَدَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي فَضْلِ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ ، فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَالسُّنَنِ ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا ، رَجَعَ إِلَيْهَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا طَرَفًا مِنْهَا تَرْغِيبًا إِلَيْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد