أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ° ، قَالا : أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ° ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلالِيُّ ° ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الأَنْمَاطِيُّ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، ثنا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً ، وَيَكْبُو مَرَّةً ، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكَ ، لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، فَيُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : لا ، أَيْ رَبِّ ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، ادْنُنِي مِنْهَا ، فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، وَلا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ، وَهُوَ يُعْذِرُهُ , لأَنَّهُ يَرَى مَا لا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا بْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَلا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، أَيْ رَبِّ ، وَلَكِنَّ هَذِهِ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ أَدْنَيْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ، فَيُعَاهِدُهُ أَلا يَفْعَلَ ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَتَيْنِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، ادْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، أَيْ رَبِّ ، هَذِهِ لا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لا يَفْعَلَ ، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِيهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا يُضْرِينِي مِنْكَ ، أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَلا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : فَقَالُوا : مِمَّ ضَحِكْتَ ؟ فَقَالَ : هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ ، فَقَالَ : أَلا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ ؟ فَقَالُوا : مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حِينَ قَالَ : أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ : إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ " . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي ° ، بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ ، وَمَعْنَاهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
-
عفان بن مسلم بن عبد الله
ثقة ثبت
-
عبد الله بن محمد بن إبراهيم ب…
ثقة حافظ صاحب ت…
- أحمد بن حيان مجهول الحال
-
عبد الله بن محمد بن إبراهيم ب…
ثقة حافظ صاحب ت…