← الاعتقاد إلى سبيل الرشاد …
الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي
#321 1 : 273 ☰ باب اجتماع المسلمين على بيعة أبي بكر الصديق و…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ بْنُ الْحَمَامِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ° ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَنَا أَسْمعُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، أَخْبرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ ، فَقَامَ عُمَرُ , فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ ، مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلا ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَطِعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا يُذِيقُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا . ثمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْحَالِفُ ، عَلَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ سورة الزمر آية 30 ، وَقَالَ : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ سورة آل عمران آية 144 الآيَةُ كُلُّهَا ، فَنَشَجَ النَّاسُ يبْكونَ ، وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ ، فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلامًا أَعْجَبَنِي ، فَخَشِيتُ أَنْ لا يُبَلِّغَهُ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ ، وَقَالَ فِي كَلامِهِ : نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لا وَاللَّهِ ، لا نَفْعلُ أَبَدًا مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لا ، وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ , يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ هُمْ أَوْسطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعَزُّهُمْ أَحْسَابًا , فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نبَايِعُكَ أَنْتَ خَيْرُنَا وَسيِّدُنَا ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ اللَّهُ . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ السِّقِيفَةِ بِمَعْنَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ ، وَفيهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقْدِمَ ، فَتُضْربَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَزَادَ أَيْضًا ، قَالَ عُمَرُ : فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الاخْتِلافَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ بِالتَّمَامِ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو الحسن علي بن أحمد بن …←أحمد بن سلمان النجاد←محمد بن الهيثم←إسماعيل بن أبي أويس←سليمان بن بلال←هشام بن عروة←عروة بن الزبير←عائشة←عبد الله بن عباس←عمر بن الخطاب
شجرة الإسناد