حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ ، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ " . فَأَخَذَهُ الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، فَرَوَيَاهُ عَنِ ابْنِ سَهْمٍ ، وَجَعَلا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بَدَلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَالثِّقَاتُ مِثْلُ : أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَالْبَغَوِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، رَوَوْهُ عَلَى الصَّوَابِ

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهِ الأَصْفهَانِيِّ ، فَقَالَ : كُنَّا بِالْبَصْرَةِ عِنْدَ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ إِبْرَاهِيمُ حَدِيثَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، لا عَنْ مَالِكٍ . فَأَخَذَ السَّاجِيُّ كِتَابَهُ فَتَأَمَّلَ ، وَقَالَ لِي : هَذَا كَمَا قُلْتَ . وَقَالَ لإِبْرَاهِيمَ : مِمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟ فَأَحَالَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ السَّاجِيُّ : عَلَيَّ بِصَاحِبِ الشُّرْطَةِ حَتَّى أُسَوِّدَ وَجْهَ هَذَا . فَكَلَّمُوهُ ، وَتَشَفَّعُوا حَتَّى عَفَا عَنْهُ ، ثُمَّ مَزَّقَ الْكِتَابَ . قَالَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ : إِنَّمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ فِي هَذَا الافْتِعَالِ أَنْ يُغْرِبَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَيُحْتَاجُ فِي هَذَا الأَمْرِ إِلَى الدِّيَانَةِ ، وَالإتْقَانِ ، وَالْحِفْظِ ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ، وَمَعْرِفَةِ التَّرْتِيبِ وَيُكْتَبُ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَتَأَمَّلُ فِي الرِّجَالِ ، فَيُمَيِّزَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ ، ثُمَّ يَعْرِفُ التَّوَارِيخَ وَعُمْرَ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى يَعْرِفَ مَنْ أَدْرَكَ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ ، وَيَعْرِفُ التَّدْلِيسَ لِلشُّيُوخِ . 105 قَدْ حَدَّثَ بَعْدَ الثَّلاثِمِائَةِ جَمَاعَةٌ ، وَضَعُوا بِأَسَانِيدَ مُفْتَعَلَةٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْهَا ، حَدِيثٌ نَسَبُوهُ إِلَى ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ° أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " عَلامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَعَلامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللَّهِ " . وَهَذَا مُنْكَرٌ لا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَلا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَذُو النُّونِ لا يَصِحُّ لِقَاؤُهُ مَالِكًا ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ عَلَى ذِي النُّونِ ، وَأَصْلُ هَذَا رَوَاهُ كَذَّابٌ يُقَالُ لَهُ : زِيَادٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَلَمْ يَلْقَ أَنَسًا ، وَهَذَا يُعْرَفُ بِمَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَإِنَّهُ مَعْدُودٌ بِحَفَظَةِ الْحُفَّاظِ ، وَكَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا جَمَعْتُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ عَرَضْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، فَنَظَرَ فِيهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ وَارِثُ الزُّهْرِيِّ . فَبَلَغَ ذَلِكَ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ ، قَالَ لِي وَذَاكَرْتُهُ فِي أَحَادِيثِ الزُّهْرِيِّ : أَنْتَ الَّذِي سَمَّاكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَارِثُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : بَلْ أَنْتَ فَاضِحُ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : لأَنَّكَ أَدْخَلْتَ فِي جَمْعِكَ أَحَادِيثَ لِلضُّعَفَاءِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَلَمَّا تَبَحَّرْتُ فِي الْعِلْمِ ، ضَرَبْتُ عَلَى الأَحَادِيثِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَهَا . الأَسَامِي لَيْسَ عَلَى الْقِيَاسِ ، يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى السَّمَاعِ ، وَيَجِبُ أَنْ يُعْرَفَ مِنَ الأَسَامِي الْمُؤْتَلَفُ وَالْمُخْتَلَفُ ، وَمِثَالُهُ : حَيَّانُ ، وَحَبَّانُ ، وَخِيَارُ وَجَبَّارُ ، هُمْ فِي الْهِجَاءِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ . حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبُا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ الْحَافِظَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ ، يَقُومُ وَيَرْجِعُ ، قُلْتُ : حَدِيثُ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ الَّذِي يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَيَّانَ ابْنُ عَمِّ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَكَانَ قَدْ قَامَ فَرَجَعَ ، وَقَالَ : وَيْحَكَ يَا رَجُلُ ، تُلَقِّنُنِي خَطَأً ، هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ خِيَارٍ ابْنُ عَمِّ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ . حَدَّثَنِي جَدِّي ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ، وَصَالِحُ بْنُ عِيسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ وَسَأَلَهُ عَنْ تَخْلِيلِ الأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة