حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ° ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيَّ ° أَخْبَرَهُ ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيِّ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ ، وَحَبِيبَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ بِالرَّجِيعِ ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ أَمَانًا إِلا عَاصِمٌ ، فَإِنَّهُ أَبَى ، وَقَالَ : لا أَقْبَلُ الْيَوْمَ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ ، وَدَعَا عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمِي لَكَ الْيَوْمَ دِينَكَ فَاحْمِ لَحْمِي " ، فَجَعَلَ يُقَاتِلُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلُ وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنَابِلُ إِنْ لَمْ أُقَاتِلْكُمْ فَأُمِّي هَابِلُ الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلُ وَكُلُّ مَا حَمَّ الإِلَهُ نَازِلُ بِالْمَرْءِ وَالْمَرْءُ إِلَيْهِ آيِلُ فَلَمَّا قَتَلُوهُ كَانَ فِي قَلِيبٍ لَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَذَا الَّذِي آلَتْ فِيهِ الْمَكِّيَّةُ ، وَهِيَ سُلافَةُ " ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ لَهَا يَوْمَ أُحُدٍ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، كُلُّهُمْ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلَ يَرْمِي وَكَانَ رَامِيًا ، وَيَقُولُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَقْلَحِ ، فَحَلَفَتْ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ الْخَمْرَ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَحْتَزُّوا رَأْسَهُ لِيَذْهَبُوا بِهِ إِلَيْهَا ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِجلا مِنْ دَبْرٍ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَحْتَزُّوا رَأْسَهُ