حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْرَوَيْهِ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ° ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ ° : أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ جَعَلَ الزُّبَيْرُ ° يُوصِي بِدَيْنِهِ ، وَيَقُولُ : يَا بُنَيَّ " إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِمَوْلايَ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، مَنْ مَوْلاكَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ ، إِلا قُلْتُ : يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، اقْضِ دِينَهُ فَيَقْضِيَهُ ، فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِلا أَرْضَيْنِ مِنْهَا بِالْغَابَةِ وَدُورًا ، وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ : " لا ، وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ " ، فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ فَقَضَيْتُهُ ، وَكَانَ يُنَادِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَّمْتُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ الْبَاقِيَ ، وَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ وَمِائَتَا أَلْفٍ ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : نَعَمْ