حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " ، فَأَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاخْتِلافَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا " ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الْكِتَابَ لاخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ ، فَفِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ إِبْطَالٌ لِمَا ادَّعَاهُ مِنِ اخْتِصَاصِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَصِيَّتِهِ وَعَهْدِهِ مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً ، وَلَقَدْ سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو جُحَيْفَةَ ، وَغَيْرُهُ : هَلْ خَصَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ : " مَا هُوَ إِلا كِتَابُ اللَّهِ ، وَفَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ مَنْ شَاءَ فِي الْكِتَابِ " ، فَإِنِ احْتَجَّ بِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ غَابَتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ لِوَقْتِهَا حِينَ فَاتَتْهُ ، قِيلَ لَهُ : لَوْ جَازَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ لَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى وَأَحْرَى ، فَقَدْ فَاتَتْهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَلَمْ يُصَلُّوا إِلا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، حَتَّى قَالَ : " مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ نَارًا " ، فَلَمْ تُرَدُّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ جَازَ لأَحَدٍ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ وَأَوْلَى ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَمْنَعَهُ شَرَفًا وَفَضْلا ، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ