حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ ° ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ° . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ° ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنِ ابْنِ شُمَاسَةَ ° ، قَالَ : حَضَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ° وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَبَكَى طَوِيلا وَوَجْهُهُ إِلَى الْجِدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَتَاهُ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا تُعِدُّ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاثَةٍ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدُّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي وَلا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ كُنْتُ فِي النَّارِ فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي يَمِينَكَ لِأُبَايِعَكَ فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي ، قَالَ : فَقَالَ : " مَالَكَ يَا عَمْرُو ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ عَلَيْكَ ، قَالَ : " فَتَشْتَرِطُ مَاذَا ؟ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ ؟ " ، قُلْتُ : أَنْ يَغْفِرَ لِي ، قَالَ : " أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا " ، قَالَ أَبُو يَعْلَى : أَحْسَبُهُ : " وَالْجِهَادَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ " ، قَالَ : فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا أَعْظَمَ فِي عَيْنِي مِنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنِي مِنْهُ إِعْظَامًا لَهُ ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَنْعَتَهُ مَا أَطَقْتُهُ لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ ، فَلَوْ مِتُّ عَلَى ذَلِكَ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ وُلِّينَا أَشْيَاءَ لا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلا تَتْبَعُنِي نَائِحَةٌ وَلا نَارٌ ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا ثُمَّ أَقِيمُوا عِنْدَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَتُقَسَّمُ لَحْمُهَا آنَسُ بِكُمْ ، وَأَنْظُرُ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي ، لَفْظُ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، وَأَبِي مَعْنٍ الرَّقَاشِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، فَسُنُّوا : أَيْ هِيلُوا التُّرَابَ وَصُبُّوهُ عَلَيَّ صَبًّا سَهْلا