12 سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الثَّقَفِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ يَقُولُ : " إِذَا زَلَّ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَاطْلُبُوا لَهُ سَبْعِينَ عُذْرًا ، فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْهُ قُلُوبُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعِيبَ أَنْفُسُكُمْ , حَيْثُ ظَهَرَ لِمُسْلِمٍ سَبْعُونَ عُذْرًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ "
وَمِنْ آدَابِهَا مُعَاشَرَةُ مَنْ يَثِقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة المجادلة آية 22 الآيَةِ . وَالصُّحْبَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ عَلَى وُجُوهٍ ، فَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الأَكَابِرِ وَالْمَشَايِخِ بِالْحَرِيَّةِ وَالْخِدْمَةِ لَهُمْ وَالْقِيَامِ بِأَشْغَالِهِمْ ، وَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الأَقْرَانِ وَالأَوَساطِ بِالنَّصِيحَةِ وَبَذْلِ الْمَوْجُودِ ، وَالْكَوْنِ عِنْدَ الأَحْكَامِ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، وَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الأَصَاغِرِ وَالْمُرِيدِينَ بِالإِرْشَادِ وَالتَّأْدِيبِ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ الْعِلْمِ ، وَآدَابِ السُّنَّةِ وَأَحْكَامِ الْبَوَاطِنِ ، وَالْهِدَايَةِ الَّتِي تَقْوِيمَتُهَا بِحُسْنِ الأَدَبِ الصَّفْحُ عَنْ عَثَرَاتِ الإِخْوَانِ وَنِسْيَانُهَا ومن آدابها الصفح عن عثرات الإخوان وترك تأنيبهم عليها . قال الله تعالي : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ سورة الحجر آية 85 . فِي التفسير : أن لا يكون فِيهِ تقريع ولا تأنيب ولا توفيق ولا معاتبة ، وقيل أيضا : هُوَ رضا بلا عَتَّاب .