وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَمُّويْهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ " لَمَّا قَدِمَ عَمَّارٌ الْكُوفَةَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ ، أَنْ سِرْ إِلَى أَصْبَهَانَ , فَخَرَجَ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ , وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَ الاسْتِنْدَارَ فَقَتَلَهُ , وَسُمِّيَ ذَلِكَ الرُّسْتَاقُ رُسْتَاقَ الشَّيْخِ "
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ أَنْصَارِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ الصُّلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَدِينَةِ جَيٍّ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي هَنَّادٌ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ , وَالْمُهَلَّبِ , وَطَلْحَةَ , وَعُمَرَ , وَسَعْدٍ ، قَالَ : لَمَّا رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَبْعَثُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَرْبًا ، وَجَّهَ الْأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ ، وَكَانَ بَيْنَ عَمَلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرَانِ أَحَدُهُمَا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ ، وَفِي زَمَانِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ نَهَاوَنْدَ , وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَعَمِلَ قَلِيلا وَاسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ , وَوُلِّيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَعْدَ زِيَادٍ , وَكَانَ مَكَانَهُ , وَأَمَدَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَأَمَدَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِأَبِي مُوسَى , وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَصْبَهَانَ , وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلا مِنْ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ مِنْ وُجُوهِ الْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ مِنْ جُنْدِ النُّعْمَانِ نَحْوُ جُنْدٍ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ أَصْبَهَانَ ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا وَدَعَا الشَّيْخُ إِلَى الْبَرَازِ فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ فَقَتَلَهُ وَانْهَزَمَ أَهْلُ أَصْبَهَانَ فَسَارَ الاسْتِنْدَارُ إِلَى الصُّلْحِ , وَدَخَلَ أَبُو مُوسَى , وَعَبْدُ اللَّهِ مَدِينَةَ جَيٍّ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ , وَاغْتَبَطَ ، وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ سِرْ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى سَهْلِ بْنِ عَدِيٍّ , فَتُجَامِعَهُ عَلَى قِتَالِ مَنْ بِكَرْمَانَ , فَخَرَجَ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى أَصْبَهَانَ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ , وَهَذَا كِتَابُ الصُّلْحِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ لِلْفَاذُوسْفَانَ ، وَأَهْلِ أَصْبَهَانَ وَحَوَالَيْهَا : إِنَّكُمْ آمِنُونَ مَا أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، وَعَلَيْكُمُ الْجِزْيَةُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِكُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ تُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِي يَلِي بِلادَكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ , وَدِلالَةِ الْمُسْلِمِ وَإِصْلاحِ طَرِيقِهِ , وَقِرَاهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ , وَحِمْلانِ الرَّاحِلِ إِلَى مَرْحَلَةٍ , لا تَسْتَطِيعُوا عَلَى مُسْلِمٍ , ولِلْمُسْلِمِينَ نُصْحُكُمْ وَأَدَاءُ مَا عَلَيْكُمْ , وَلَكُمُ الْأَمَانُ مَا فَعَلْتُمْ ، فَإِنْ غَيَّرْتُمْ شَيْئًا أَوْ غَيَّرَهُ مُغَيِّرٌ مِنْكُمْ لَمْ تُسْلِمُوهُ ، فَلا أَمَانَ لَكُمْ وَمَنْ سَبَّ مُسْلِمًا بَلَغَ مِنْهُ ، وَمَنْ ضَرَبَهُ قَتَلْنَاهُ " وَكَتَبَ : شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ , وَعِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ عَدَدُ مَنْ دَخَلَ أَصْبَهَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ . 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ . وَابْنُ الزُّبَيْرِ . وَسَلْمَانُ . وَأَبُو مُوسَى . وَابْنُهُ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ . وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ . وَخَالِدُ بْنُ غِلَابٍ . وَمِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ . وَالنَّابِغَةُ . وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو . وَحُمَمَةُ . وَمُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ . وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بَنُ يَزِيدَ الْخَطَمِيُّ . وَرَافِعُ بْنُ خُدَيْجٍ .